ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفَرْضِ. وذكر ابن عَقِيل في جَوازِه في الفَرْضِ رِوايتيْن. وعنه، يَفْعَلُه وحدَه. وقيل: يُكْرَهُ فيما يَجْهَرُ فيه مِنَ الفرْضِ، دُونَ غيرِه. ونقَل الفضْلُ [1] ، لا بأْسَ أنْ يقولَه مأمومٌ، ويخْفِضَ صوْتَه. وقال أحمدُ: إذا قرَأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) } [2] في صلاةٍ وغيرِها، قال: سُبْحانَك فَبَلَى. في فرْض ونَفْلٍ. وقال ابنُ عَقيلٍ: لا يقولُه فيها. وقال أَيضًا: لا يُجِيبُ المُؤَذِّنَ في نَفْلٍ. قال: وكذا إن قرَأ في نَفْلٍ: {أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) } [3] فقالَ: بَلى. لا يَفْعلُ. وقيل لأحمدَ: إذا قَرَأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) } هل يقولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى؟ قال: إنْ شاءَ قال في نفْسِه، ولا يَجْهَرُ به.
فوائد؛ إحْداها، لو قَرَأ آيةً فيها ذِكْر النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فإنْ كان في نَفْلٍ فقط، صلَّى عليه. نصَّ عليه، وهذا المذهبُ. جزَم به ابنُ تميمٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقال: وأطْلَقَه بعضُهم. قال ابنُ القَيِّم في «كِتَابِه» : الصَّلاة على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-،
(1) هو ابن زياد تقدمت ترجمته في الجزء الثاني صفحة 363.
(2) سورة القيامة 40.
(3) سورة التين 8.