ـــــــــــــــــــــــــــــ
«المُذْهَبِ» ، و «الحاوِي الصغِيرِ» . وفائِدَة الوَجْهَيْن، إذا نَسِيَ التَّسْبِيحَ في رُكوعِه، أَو سُجوده، أوِ التَّحْميِدَ في اعْتِدالِه، أو سُؤالَ المَغْفِرَةِ في جُلوسِه، أو عجَز عنه لعُجْمَةٍ أو خَرَسٍ، أو تعَمَّدَ ترْكَه، وقُلْنا: هو سُنَّةٌ. واطمَأنَّ قدْرًا لا يَتَّسِعُ له، فصَلاتُه صَحِيحةٌ على الوَجْهِ الأوَّلِ، ولا تصِحُّ على الثَّاني. وقيل: هي بقَدْرِ ظَنِّه أنَّ مأمومَه أتَى بما يَلْزَمُه.
قوله: والتَّشَهُّدُ الأخِيرُ، والجُلُوسُ له. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، أنَّهما واجبَان. قال في «الرِّعايَةِ» : وهو غرِيبٌ بعيدٌ. وقال أَيضًا: وقيلَ: التَّشهُّدُ الأَخير واجِبٌ، والجُلُوسُ له رُكْنٌ. وهو غرِيبٌ بعيدٌ. وقال أبو الحُسَيْنِ: لا يَخْتَلِفُ قولُه أنَّ الجُلوسَ فَرْضٌ. واخْتَلَف قولُه في الذِّكْرِ فيه. وعنه، أنَّهُما سُنَّةٌ. وعنه، التَّشَهُّدُ الأْخِير فقط سُنَّةٌ.
فائدتان، إحْداهما، حيثُ قُلْنا بالوُجوبِ، فيُجْزئُ بعدَ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ قوله: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ. فقط. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والقاضِي، وغيرُهم. قال في «الفُروعِ» : وتُجْزِئُ الصَّلاةُ على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، في الأصَحِّ. قال ابنُ تَميمٍ: هذا أَصَحُّ الوَجْهَيْن. قال الزَّرْكَشِيُّ: واخْتاره القاضي. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقيلَ: الواجِبُ الجميعُ إلى قولِه: إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. الأخِيرتان. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قال أبو الخَطَّاب في «الهِدايَةِ» ، وصاحِبُ «المُسْتوْعِب» ، و «مَجْمَع البَحْرَيْن» : والمَجْزِئُ، التَّشَهُّدُ، والصَّلاةُ على النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، إلى: حَمِيدٌ مَجِيدٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المذْهَبِ» ، و «التلْخيصِ» . قال في «الكافِي» : وقال