ـــــــــــــــــــــــــــــ
شيئًا مما يُقْصَدُ به الثَّناءُ على اللهِ تعالَى، أعادَ. وعنه، مَن ترَك شيئًا مِنَ الدُّعاءِ عمْدًا، أعادَ. وتقدَّم ذلك عندَ قولِه: ويُسْتَحَبُّ أنْ يَتَعَوَّذَ.
قوله: والقُنُوتُ في الوتْر. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع أكثرُهم به. وقال ابنُ شِهابٍ: سُنَّةٌ في ظاهرِ المذهب.
فائدة: قوله: فهذه سُنَنٌ، لا تَبْطُلُ الصَّلاةُ بتَرْكِها، ولا يَجِبُ السُّجُودُ لها. لا يخْتَلِفُ المذهبُ في ذلك؛ لأنَّه بدَلٌ عنها. قالَه المَجْدُ وغيره.
قوله: وهل يُشْرَعُ؟ على رِوايتيْن. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الهادِي» ، و «الكافِي» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «المُحَرَّر» ، و «شَرْحِ المَجْدِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الشَّرَحِ» ، و «شَرْحِ ابن مُنَجَّى» ، و «الفروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «المَذْهَب الأحْمَدِ» ، و «الحاوِيَيْن» ، في سُجودِ السَّهْوِ، إحْدَاهما، يُشْرَعُ له السُّجودُ. وهو المذهبُ. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «المُنَوِّرِ» ، و «المُنْتَخَبِ» . وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايتَيْن» . وإليه مَيْلُه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» . والرِّواية الثَّانيةُ، لا يُشْرَعُ. قال في «الإفَاداتِ» : لا يسْجُدُ لسَهْوِه. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «النَّظْمِ» ، و «إدْراكِ الغايَةِ» ، و «تَجْريدِ العِنايةِ» ، فإنَّهم قالوا: سُنَّ في رِوايَةٍ. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» ، و «الحاوِي الكَبيرِ» في آخِرِ صِفَةِ الصَّلاةِ. قال الزَّرْكَشِي: الأوْلَى تَرْكُه.