وَهَلْ يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِرَكْعَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُداومَةِ عليها. ونقَله موسى بنُ هارونَ [1] عن أحمدَ. قال في «الهِدايَةِ» : وعندى يسْتَحَبُّ المداومة عليها. قال في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوك المذهَبِ» ، و «مجْمعِ البحْرَيْن» : ويستحبُّ المداومة عليها، في أصْح الوَجهَيْن. قال المجْدُ في «شرْحِه» ، وصاحبُ «الحاوِي الكَبيرِ» : وهو الصحيحِ عندِي. قال ابن تميم: واسْتِحْبابُ المُداومَةِ عليها أوْلى. قال في «الإفاداتِ» : ولا يكره مُداوَمَتها. فتلخَّصَ، أن الآجرِّيَّ، وابنَ عقيل، وأبا الخطَابِ، وابن الجَوْزِي، والمجْد، وابن حَمْدانَ، وابن تميم، وصاحِبَ «مَجْمَع البَحْرَيْن» ، و «الحاوِي الكَبِيرِ» ، اخْتاروا اسْتِحْبابَ المُداومَةِ عليها. وأطْلقَ الوَجْهَيْن في «التَّلْخيص» . واخْتار الشيخ تَقِي الدينِ المداومَةَ عليها لمن لم يَقُمْ منَ الليلِ، وله قاعِدة في ذلك؛ وهي: ما ليس براتِبٍ لا يُداوم عليه كالراتِبِ. الثَّانية، أفْضل وقتِها، إذا اشْتَدَّ الحَرُّ؛ للحديثِ الصَحيحِ الواردِ في ذلك.
قوله: وهل يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِركْعَةٍ؛ على روايتَيْن. وأطْلقَهما في «المذْهب» ، و «البلْغَةِ» ، و «ابن تَميم» ، و «النَّظْمِ» ، و «مسْبوكِ الذهبِ» ، و «المسْتَوْعِبِ» ، و «الحاوِي الصَغيرِ» ، و «الزرْكَشي» ؛ إحْداهما، يصِحُّ. وهو المذهب. صححَهما في «التصْحيحِ» ، وابن مُنَجَّى في «شرحِه» . قال في «الخُلاصَةِ» : يصِح أنْ يتطوعَ بركْعَةٍ على الأصَحِّ. قال في
(1) موسى بن هارون بن عبد الله الحمال البَزَّار، أبو عمران. الإمام الحافظ الكبير الحجة النَّاقد، محدث العراق. تُوفِّي سنة أربع وتسعين ومائتين. سير أعلام النبلاء 12/ 116 - 119.