فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 14346

وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ الْإمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القَوْلُ به.

قوله: ومَن كبَّر قبلَ سَلامِ إمامِه، فقَدْ أدْرَكَ الجماعَةَ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهو المعْمولُ به في المذهبِ. قال في «النُّكَتِ» ، في الجَمْعِ: قطَع به الأصحابُ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه» : هذا إجْماعٌ مِن أهْلِ العِلْمِ. وقيلَ: لا يُدْرِكُها إلَّا برَكْعَةٍ. وهو ظاهرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ. وذْكَره رِوايةً عن أحمدَ، وقال: اخْتارَه جماعَةٌ مِن أصحابِنا. وقال: وعليها إن تَساوَتِ الجماعةُ، فالثَّانيةُ مِن أوَّلِها أفْضَلُ. قال في «الفُروع» : ولعَلَّ مُرادَه، ما نقَله صالِحٌ، وأبو طالِبٍ، وابنُ هانِيَّء، في قوْلِه - صلى الله عليه وسلم: «الحَجُّ عَرَفَةُ» [1] . أنَّه مِثْلُ قولِه: «مَنْ أدْركَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةَ» [2] إنَّما يريدُ بذلك فضْلَ الصَّلاةِ، وكذلك يُدْرِكُ فضْلَ الحَجِّ. قال صاحِبُ «المُحَرَّرِ» : ومَعْناه أصْلُ فضْلِ الجماعَةِ، لا حُصولُها فيما سُبِقَ به، فإنَّه فيه مُنْفَرِدٌ حِسًّا وحُكْمًا إجْماعًا.

تنبيه: ظاهر كلامه، أنه يدركها بمجرد التكبير قبل إسلامه، سواء جلس أو

(1) يأتي في كتاب الحج.

(2) انظر الكلام عليه في صفحة 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت