فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و «الإيضاحِ» ، و «النَّظْمِ» . قال في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» : فإنِ اسْتَوَوْا في التَّقْوى، أُقْرِعَ بينَهم. نصَّ عليه. فإنْ كان أحَدُهما يقومُ بعِمارَةِ المسْجدِ وتَعاهُدِه، فهو أحَقُّ به. وكذلك إنْ رَضِيَ الجِيرانُ أحَدَهما دُونَ الآخَرِ. قال الزَّرْكشِيُّ: فإنِ اسْتَوَوْا في التَّقْوَى والوَرعِ، قُدِّمَ أعْمَرُهم للمَسْجدِ، وما رَضِيَ به الجِيرانُ أو أكثرُهم. فإنِ اسْتَوَوْا في القُرْعَةِ، قال في «مَجْمَعِ البَحْريْن» : ثم بعدَ الأتْقَى مَن يخْتارُه الجِيرانُ أو أكَثَرُهم، لمَعْنًى مقْصودٍ شرْعًا، ككَوْنِه أعْمَرَ للمَسْجدِ، أو أنْفَعَ لجيرانِه ونحوِه ممَّا يعودُ بصَلاحِ المَسْجدِ وأهْلِه، ثم القُرْعَةُ. انتهى. وأطْلقَهما في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الحاوِي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» . فعلَى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، لو اخْتَلفُوا في اخْتِيارِهم، عُمِلَ باخْتِيار الأكْثَرِ، فإنِ اسْتَوَوْا، فقيلَ: يُقْرَعُ. قلتُ: وهو أوْلَى. وقيل: يخْتارُ السُّلْطانُ الأَوْلَى. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» . فعلى القوْلِ باختِيارِ السُّلْطانِ، لا يتَجاوَزُ المُخْتَلَفَ فيهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» . وقيل: للسُّلْطانِ أنْ يخْتارَ غيرَهما. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ» . وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «الفُروعِ» .

تنبيه: قوْلِي في الرِّوايَةِ الثَّانيةِ: مَنِ اخْتاره الجماعَةُ. هكذا قال في «الفُروعِ» ، و «مُخْتَصَرِ ابن تَميمٍ» وغيرِهما. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : من رَضِيَه وأَرادَه المُصَلُّون. وقيل: الجماعَةُ. وقيل: الجِيرانُ. وقيل: أكْثَرُهم.

تنبيه: ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ وغيرِه، أنَّ القُرْعَةَ بعدَ الأتْقَى والأوْرَعِ، أو مَن تخْتارُه الجماعةُ، على الرِّوايَةِ الأُخْرَى. وهو صحيحٌ. وقيل: يُقَدَّمُ بحُسْنِ خُلُقِه. جزَم به في «الرِّعايَةِ» في مَوْضعٍ. وكذلك ابنُ تَميمٍ. وقيل، يُقَدَّمُ أَيضًا بحُسْن الخِلْقَةِ. وأطْلَقَهُما ابنُ تَميمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت