فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصَّلاةِ خلفَ مَن يصَلِّي التَّراوِيحَ. فعلى القولِ بالصِّحَّةِ، يُتِمُّ إذا سلَّم إمامُه، كمَسْبوقٍ ومُقيمٍ خلفَ قاصِرٍ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، واقْتصَر عليه في «الفروعِ» . وعلى القولِ بالصِّحَّةِ أَيضًا، لا يجوزُ الاسْتِخْلافُ إذا سلَّم الإمامُ. قالَه القاضي وغيرُه. ونَقَلَه صالِحٌ في مُقِيمَيْن خلفَ قاصِرٍ؛ لأنَّ الأوَّلَ لا يُتِمُّ بالمَسْبوقِ. فكذا نائبُه؛ لأنَّ تحْريمَتَه اقْتضَتِ انْفِرادَه فيما يقْضِيه، وإذا ائْتَمَّ بغيرِه، بَطَلَتْ، كمُنْفَرِدٍ صارَ مأْمومًا, ولِكَمالِ الصَّلاةِ جماعةً، بخِلافِه في سبْقِ الحَدَثِ. وأمَّا صلاةُ الظهْرِ خلفَ مُصَلِّي الجُمُعَةَ، مثلَ أنْ يُدْرِكَهم في التَّشَهُّدِ، فقال المَجْدُ في «شرْحِه» ، وصاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» : قِياسُ المذهبِ، أَنَّه يَنْبَنِي على جَوازِ بِناءِ الظُّهْرِ على نِيَّة الجُمُعَةِ؛ فإنْ قُلْنا بجَوازِه، صحَّ الاقْتِداءُ، وجْهًا واحدًا. وجزَم به ابنُ تَميمٍ. وإنْ قُلْنا بعدَمِ البِنَاءِ، خُرِّجَ الاقْتِداءُ على الرِّوايتَيْن في مَن يصَلِّي الظُّهْرَ خلفَ مَن يصَلِّى العَصْرَ. وقال ابنُ تَميمٍ: وقد اخْتارَ الخِرَقِيُّ جوازَ الاقْتِداءِ، مع مَنْعِه مِن بِناءِ الظُّهْرِ على الجُمُعَةِ. فهذا يدُلُّ على أنَّ مذهبَه جَوازُ ائْتِمامِ المُفْتَرضِ كالمُتَنَفِّلِ، ومُصَلِّي الظُّهْرِ بمُصلِّي العصرِ. قال ابنُ تَميمٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت