ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان القِياسُ أنَّها تَنْعَقِدُ الرَّكْعَةُ؛ لحديثِ أبِي بَكْرَةَ. وعنه، لا تصِحُّ إنْ عَلِمَ النَّهىَ، وإلَّا صحَّت. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» وغيره: وقال القاضي فىَ «شَرحِه الصَّغِيرِ» : إذا كبَّر للإحْرامِ دُونَ الصَّفِّ، طمَعًا في إدْراكِ الرَّكْعَةِ، جازَ، وإلَّا فوَجْهان؛ أصَحُّهما، لا يجوزُ.
قوله: وإن رفَع ولم يَسْجُدْ: صحَّت. يعْنِي، إذا ركَع المأمومُ فَذًّا، ثم دخَل في الصفِّ راكِعًا،: الإمامُ قد رفَع رأسَه الرُكوعِ ولم يسْجُدْ، فالصَّحَّةُ مُطْلَقًا إحْدَى الرِّوايات، وهي المذهبُ. جزم به في «الوَجيزِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزينٍ» . قال ابن مُنَجَّى في «شَرْحِه» : هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الحَواشِي» . واختارَه الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّين. وقيلَ: إنْ علِم النَّهْىَ، لم تصِحَّ، وإلَّا صحَّتْ. وهو رِوايةٌ عن أحمدَ، نصَّ عليها. وجزَم به في «الإفاداتِ» ، والطُّوفِي في «شَرْحِه» . وقدَّمه في «المُغْنِي» ونصرَه. وحمَل هو والشَّارِحُ كلامَ الخِرقِي عليه. قال الزَّرْكَشِيُّ: صَرف أبو محمدٍ كلامَ الخِرَقِيِّ عن ظاهرِه،