فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْمَأَ بِطرفِهِ، وَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإنْ عجَز عنه، أوْمأَ بطَرْفِه. هذا المذهبُ بلا رَيْب. ويكونُ ناوِيًا مُسْتَحْضِرًا للفِعْلِ والقوْلِ، إنْ عجَز عنه بقَلْبِه. وقال في «التبصِرَةِ» : صلَّى بقَلْبِه أو طَرْفِه. وقال القاضى في «الخِلافِ» ، وتَبِعَه في «المُسْتَوْعِبِ» : أوْمأَ بعَيْنَيْه وحاجِبَيْه، أو قَلْبِه. وقاسَ على الإِيماءِ برَأسِه. وقال في «الفُروعِ» : وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا يلْزَمُه الإِيماءُ بطَرْفِه. وهو مُتَّجَهٌ؛ لعدَمِ ثُبوتِه. انتهى. قال في «النُّكَتِ» ، عن كلامِ القاضى، وصاحِبِ «المُسْتَوْعِبِ» : ظاهِرُه، الاكْتِفاءُ بعَمَلِ القَلْبِ، ولا يجِبُ الإِيماءُ بالطَّرْفِ، وليس ببَعيدٍ. ولعَلَّ مُرادَه، أو بقَلْبِه، إنْ عجَز عنِ الإِيماءِ بطَرْفِه. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لو عجَز المرِيضُ عنِ الإِيماءِ برَأْسِه، سقَطتْ عنه الصَّلاةُ، ولا يلْزَمُه الإِيماءُ بطَرْفِه. وهو رِوايةٌ عن أحمدَ.