وَإِذَا نَوَى الإِقَامَةَ فِى بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً أَتَمَّ، وَإِلَّا قَصَرَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حُجَّةٌ. انتهى. وأرادَ بذلك المَجْدَ. قال في «النُّكَتِ» : ولم أجِدْ أحدًا ذكَرَها قبلَ صاحِبِ «المُحَرَّرِ» . انتهى. وقيل: له القَصْرُ، ولو تعَمَّدَ التَّأخيرَ. وهو احْتِمال في «ابنِ تميمٍ» . وقال: وهو ظاهِرُ كلامِ الشَّيْخِ، يعْنِى به المُصَنِّفَ، واخْتارَه في «الفائقِ» . وإليه ميْلُ ابنِ رَجَبٍ، ونصَرَه في «النُّكَتِ» . ورَدَّ ما اسْتدَلَّ به المَجْدُ. قال ابنُ البَنَّا في «شَرْحِ المَجْدِ» : مَنِ أخَّرَ الصَّلاةَ عمْدًا في السَّفَرِ وقَضاها في السَّفَرِ، فله القَصْرُ كالنَّاسِى. قال: فلم يُفرقْ أصحابُنا بينَهما، وإنَّما يخْتَلِفان في المأْثَمِ. انتهى. قال ابنُ رَجَبٍ: وهو غريبٌ جِدًّا. وذكَر القاضى أبو يَعْلَى الصَّغيرُ في «شَرْحِ المُذْهَبِ» نحوَه. وقال في «النُّكَتِ» : وعُمومُ كلامِ الأصحابِ يدُلُّ على جَوازِ القَصْرِ في هذه المسْألَةِ. وصرَّح به بعضُهم. وذكَرَه في «الرِّعايَةِ» وجْهًا. وهو ظاهِرُ اخْتِيارِه في «المُغْنِى» . وذُكِر عنه ما يدُلُّ على ذلك. وجعَل ناظِمُ «المُفْرَداتِ» إتْمامَ الصَّلاةِ إذا ترَكها عمْدًا حتى يخرُجَ وَقْتُها، مِنَ المُفْرَداتِ؛ فقال:
وهكذا في الحُكْمِ مَن إذا تَرَكْ … صلَاتَه، حتَّى إذا الوقْتُ انْفَرَكْ
وكانَ عمْدًا فرْضُه الإِتْمامُ … وليس كالنَّاسِى يا غُلامُ
وهو قد قال:
هيَّأْتُها على الصَّحيحِ الأَشْهَرِ
وكأنَّه اعْتَمَد على ما في «المُحَرَّرِ» .
قوله: وإذا نوَى الإِقامَةَ في بَلَدٍ أكْثرَ مِن إحدَي وعِشْرين صَلاةً أتَمَّ، وإلَّا قصرَ.