فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 14346

وَالْمَطرَ الَّذِى يَبُل الثيابَ، إِلَّا أنَّ جَمْعَ الْمَطَرِ يَخْتَصُّ الْعِشَاءَيْنِ، في أصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مثل مرَضٍ أو شُغْلٍ. قال القاضى: أَرادَ بالشُّغْلِ، ما يجوزُ معه ترْكُ الجُمُعَةِ والجماعةِ مِنَ الخوْفِ على نفْسِه أو مالِه. قال المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وتَبِعَه في «مَجْمَع البَحْرَيْنْ» : وهذا مِنَ القاضى يدُلُّ على أنَّ أعْذارَ الجُمُعَةِ والجماعةِ كلَّها تُبِيحُ الجمْعَ. وقالَا أَيضًا: الخوْفُ يُبِيحُ الجَمْعَ في ظاهرِ كلامِ الإِمامِ أحْمدَ، كالمَرَضِ ونحوِه، وأوْلَى؛ للخَوْفِ على ذَهابِ النَّفْسِ والمالِ مِنَ العدُوِّ. قال في «الفُروعِ» ، و «شَرْحِه» [1] : ويتَوَجَّهُ أنَّ مُرادَ القاضى غيرُ غلَبَةِ النُّعاسِ. قلتُ: صرَّح بذلك في «الوَجيزِ» ، فقال: ويجوزُ الجمْعُ لمَن له شُغْلٌ أو عُذرٌ يُبِيحُ ترْكَ الجُمُعَةِ والجماعةِ، عدَا نُعاسٍ ونحوِه. وقال في «الفائقِ» ، بعدَ كلامِ القاضى: قلتُ: إلَّا النُّعاسَ. وجزَم في «التَّسْهيلِ» بالجَوازِ في كلِّ ما يُبِيحُ ترْكَ الجُمُعَةِ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، جواز الجَمْع للطَّبَّاخِ، والخَبَّازِ ونحوِهما، ممَّن يخْشَى فَسادَ مالِه ومالِ غيرِه بتَرْكِ الجَمعِ.

قوله: والمَطَرُ الذى يَبُلُّ الثِّيابَ. ومثلُه، الثَّلْجُ والبرَدُ والجَلِيدُ. واعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ؛ جوازُ الجَمْع لذلك مِن حيثُ الجُمْلةُ بشَرْطِه. نصَّ عليه،

(1) زيادة من: ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت