بابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ صلاةِ الجُمُعَةِ
فائدتان؛ إحْداهما، سُمِّيَتْ جُمُعَةً، لجَمْعِها الخَلْقَ الكثيرَ. قدَّمه المَجْدُ، وابنُ رَزِينٍ، وغيرُهما. وقال ابنُ عَقِيلٍ، في «الفُصولِ» : إنما سُمِّيَتْ جُمُعَةً؛ لجمْعِها الجَماعاتِ. قدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «مَجْمِع البَحْرَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . وهو قريبٌ مِنَ الأوَّلِ: وقيلَ: لجَمْع طِينِ آدَمَ فيها. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» : وهو أوْلَى. وقيل: لأن آدَمَ جُمِعَ فيها خَلْقُه. رَواه أَحمدُ، وغيرُه، مرْفُوعًا [1] . قال الزَّرْكَشِىُّ: واشْتِقاقُها قيلَ: مِن اجْتِماعِ النَّاسِ للصَّلاةِ. قالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وقيلْ: بل لاجْتِماعِ الخَليقَةِ فيه وكَمالِها. ويُرْوَى عنه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، أنَّها سُمِّيَتْ بذلك؛
(1) أخرجه الإمام أحمد عن سلمان الفارسى فى: المسند 5/ 439، 440.