ـــــــــــــــــــــــــــــ
العِنايةِ». وقال في «الهِدايَةِ» : إذا كان مُسْتوطِنًا يسْمَعُ النِّداءَ، أو بينَه وبينَ موضِع ما تُقامُ فيه الجُمُعَةُ، فرْسَخٌ. وتابَعَه على ذلك في «الخُلاصَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الإِفاداتِ» ، و «الحاوِيَيْن» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «إِدْراكِ الغايةِ» ، وغيرِهم. وعنه، إنْ فعَلوها، ثم رجَعوا لبُيوتِهم، لَزِمَتْهم، وإلا فلا. وأطْلَقَ الأُولَى والثَّالثةَ في «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» . وأطْلقَ الأُولَى والثَّانيةَ والرَّابِعةَ في «المُسْتَوْعِبِ» .
تنبيهان؛ أحدُهما، أطْلقَ أكثرُ الأصحابِ ذِكْرَ الفَرْسَخِ. وقال بعضُهم: فرْسَخٌ تقْريبًا. وهو الصوابُ. الثَّانى، أكثرُ الأصحابِ يحْكى الرِّوايتَيْن الأولَيَيْن. كما تقدَّم. وقال في «الفائقِ» : والمُعْتبرُ إمكانُ السَّماعِ، فيُحَدُّ بفَرْسَخٍ. وعنه، بحَقيقَتِه. وقال ابنُ تَميم، بعدَ أنْ قدَّم الرِّوايةَ الثانيةَ: وعنه، تحْديدُه بالفَرسَخِ فما دُونَ؛ فمِنَ الأصحابِ مَن حكَى ذلك رِوايةً ثانيةً، ومنهم مَن قال: هما سواءٌ؛ الصَّوْتُ قد يُسْمَعُ عن فَرْسَخٍ.