ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصحابُ. وعنه، لا يُكْرَهُ. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّين: يُجيبُ المُؤذِّنَ في الخَلاءِ. ويأْتِي ذلك أيضًا في بابِ الأذانِ. وأمَّا القِراءةُ، فجزَمَ صاحِبُ «النَّظْمِ» بتَحْرِيمِها فيه، وعلى سَطْحِه. قال في «الفُروعِ» : وهو مُتَّجِهٌ على حاجَتِه. قلتُ: الصَّوابُ تَحْريمُه في نفْس الخَلاءِ. وظاهِرُ كلامِ المَجْدِ وغيرِه يُكْرَهُ. وقال في «الغُنْيَة» : لا يتَكَلَّمُ ولا يذكُرُ اللهَ، ولا يزيدُ على التَّسْمِيَةِ والتَّعَوُّذِ. وقال ابنُ عُبَيدان: ومنَعَ صاحِبُ «المستوْعِبِ» مِن الجميع، فقال: ولا يتَكَلَّمُ برَدِّ سلامٍ، ولا غيرِه. وكذلك قال صاحِبُ «النِّهايةِ» . قال ابنُ عُبَيدان: وظاهِرُ كلامِ أصحابِنا تحْرِيمُ الجميع؛ لحديثِ أبي سَعيد، فإنَّه يَقْتَضِي المَنْعَ مُطْلَقًا. انتهى. قال في «النُّكَتِ» : دليلُ الأصحابِ يقتَضِي التَّحْريمَ، وعن أحمدَ ما يدُلُّ عليه. انتهى. وقوْلُ ابنِ عُبَيدان: إن ظاهرَ كلامِ الأصحابِ تَحريمُ الجميع. فيه نَظر؛ إذْ قد صرَّحَ أكثرُ الأصحابِ بالكَراهَةِ فقط في ذلك، وتقَدَّمَ نقْلُ صاحبِ «الفُروع» ، وليس في كلامِه في «المُسْتَوْعِبِ» ، وغيرِه تصْريحٌ في ذلك، بل كِلاهُما مُحْتَمِل كلامَ غيرِهما.