ـــــــــــــــــــــــــــــ
كقولِه: {ثُمَّ نَظَرَ} [1] أو: {مُدْهَامَتَّانِ} [2] لم يكْفِ ذلك. وهو احْتِمالُ المَجْدِ أيضًا. وقالَه القاضى أيضًا في مَوْضِعٍ مِن كلامِه. ومثَّله بقولِه: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} [3] ذكَره عنه ابنُ تَميمٍ أيضًا. قال في «تَجْرِيدِ العِنايَةِ» أيضًا: وهو الأظْهَرُ عندِى.
فائدة: لو قرَأ ما يَتَضَمَّنُ الحَمْدَ والمَوْعِظَةَ، ثم صلَّى على النَّبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفَى على الصَّحيحِ. وقال أبو المَعالِى: فيه نَظَرٌ؛ لقولِ أحمدَ: لابُدَّ بن خُطْبَةٍ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، لا تكونُ خُطْبَةٌ إلَّا كما خطَب النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو خُطْبَةٍ تامَّةٌ.
قوله: والوَصيَّةُ بتَقْوَى اللَّهِ. يعنى، يُشْترَطُ في الخُطْبَتَيْن الوَصِيَّةُ بتَقْوَى اللَّهِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: يُشْتَرَطُ ذلك
(1) سورة المدثر 21.
(2) سورة الرحمن 64.
(3) سورة المدثر 22.