فَإِذَا فَرَغَ، مَسَحَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ أصْلِ ذَكَرِهِ إلَى رَأسِهِ، ثُمّ يَنْتُرُه ثَلَاثًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صاحبِ «المُحَرَّرِ» وحَفيدِه، لا يكْفِي. ويكْفي الاسْتِتَارُ بدابَّةٍ وجِدار وجبَل ونحوه، على الصَّحيح من المذهبِ. وقيل: لا يكْفِي. قال في «الفُروعِ» : وظاهرُ كلامِهم لا يُعْتَبَرُ قُرْبُه منها، كما لو كان في بيتٍ. قال: ويَتَوَجَّهُ وجْه، كسُترةِ صلاةٍ. ومال إليه. الثَّانيةُ، يُكْرَهُ اسْتِقْبالُها في فضاءٍ باسْتِنْجاء واسْتِجْمار، على الصَّحيحِ من المذهب، وعليه الأصحابُ. وقيل: لا يُكْرَهُ. ذكَره في «الرِّعايةِ» . قلتُ: ويتَوَجَّهُ التَّحْريمُ.
قوله: فإذا فَرَغ مَسَحَ بِيَدِه اليُسْرَى مِن أصْلِ ذَكَرِه إلى رأسه، ثم يَنْتُرُه ثلاثًا. نصَّ على ذلك كلِّه. وظاهِرُه يُسْتحَبُّ ذلك كله ثلاثًا. وقاله الأصحابُ. قاله في «الفروع» . وقال الشيخُ تَقِيُّ الدين: يُكْرَهُ في السَّلْتِ [1] والنترِ. قال ابنُ أبي الفَتْحِ في «مُطْلِعِه» : قولُ المُصَنِّفِ: ثلاثا. عائدٌ إلى مَسْحِه ونَتْرِه. أي يمْسَحُه ثلاثًا، ويَنْتُرُه ثلاثًا، صرَّحَ به أبو الخَطابِ في «الهِدايَة» . انتهى. وهو في بعضِ نُسَخِها، وليس ذلك في بعضِها. وقوله: مِن أصْلِ ذَكَرِه. هو الدَّرْزُ، أي
(1) السلت: قبضك على الشيء أصابه قذرٌ ولَطْخٌ، فتَسْلِتُه عنه سَلْتًا.