وَالتَّكْبِيرَاتُ الزَّوَائِدُ، وَالذِّكْرُ بَيْنَهُمَا، وَالْخُطْبَتَانِ، سُنَّةٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُصَنِّفِ هنا وغيرِه؛ حيْثُ جعَل التَّكْبيرَ مِنَ الخُطبَةِ. قال في «الفُروعِ» ، بعدَ ذِكْرِ هذا الوَجْهِ: فلا جَلْسَةَ ليَسْتَرِيح إذا صَعَد؛ لعدَمِ الأذانِ هنا، بخِلافِ الجُمُعَةِ. وأطْلقَهما في «الرِّعايَةِ» ، و «الفائقِ» ، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» ، و «ابنِ تَميمٍ» . واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، افْتِتاحَ خُطبةِ العيدِ بالحَمْدِ؛ قال: لأنَّه لم يُنْقَلْ عنِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه افْتَتَح خُطْبةً بغيرِه وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: «كلُّ أمْرٍ ذى بالٍ لَا يُبْدأُ فيه بالحَمْدِ للَّهِ، فهو أجْذَمُ» [1] انتهى.
قوله: والثَّانيةَ بسَبْعٍ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ مَحَلَّ التَّكْبيرِ في الخُطْبَةِ الثَّانيةِ في أوَّلِها، وعليه جمهورُ الأصحابِ. وعنه، مَحَلُّه في آخِرِها. اخْتارَه القاضى.
فائدة: هذه التَّكبيراتُ التى في الخُطبةِ الأُولَى والثَّانيةِ، سُنَّة. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: شَرْطٌ.
قوله: والتَّكبيراتُ الزَّوائدُ، والذِّكْرُ بينَهما، سُنَّةٌ. يعْنِى، تَكبيراتِ الصَّلاةِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، هما شرْطٌ. اخْتارَه الشَّيْخُ أبو الفَرَجِ الشِّيرازِىُّ. قال في «الرِّعايَةِ» : وهو بعيدٌ. وقال في «الرَّوْضَةِ» : إنْ ترك التَّكبيراتِ الزَّوائِدَ عامِدًا، أثِمَ، ولم تبْطلْ، وساهيًا لا يَلْزَمُه سُجودٌ؛ لأنَّه هَيْئَةٌ. قال في «الفُروعِ» : كذا قال. وقال ابنُ تَميمٍ وغيرُه: وعلى الأُولَى إنْ ترَكَه سَهْوًا، فهل يُشْرَعُ له السُّجودُ؟ على روايتَيْن.
(1) أخرجه أبو داود، فى: باب الهَدْى في الكلام، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 560.