وَإنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لَمْ يُمْنَعُوا، وَلَمْ يَخْتَلِطُوا بِالْمُسْلِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنْ كان مُمَيِّزًا، فقدَّم المُصَنِّفُ جوازَ خُروجِه مِن غيرِ اسْتِحْباب. وهو أحَدُ الوَجْهَين. وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . وقال ابنُ حامِدٍ: يُسْتَحَبُّ. وهو المذهب. اخْتارَه المُصَنِّفُ في «الكافِى» ، والمَجْدُ في «شَرْحِه» ، والآمِدِىُّ، والقاضى، وغيرُهم. قال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» : نحن لخُروجِ الصِّبْيانِ والشُّيوخِ أشدُّ اسْتِحْبابًا. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» : هذا أصحُّ الوَجْهَيْن. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» . وقدَّمه في «الفُروعِ» . وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ» ، و «الفائقِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» .
فوائد؛ منها، يجوزُ خُروجُ العَجائزِ مِن غيرِ اسْتِحْبابٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: لا يجوزُ. وجعَله ابنُ عَقِيل ظاهِرَ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. وقيل: يُسْتَحَبُّ خُروجُهُنَّ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قالَه في «المُسْتَوْعِبِ» . واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمَجْدُ في «شَرْحِه» . ومنها، لا تخرُجُ امْرأةٌ ذاتُ هَيْئَةٍ، ولا شابة؛ لأنَّ القَصْدَ إجابَةُ الدُّعاءِ، وضرَرُها أكثرُ. قال المَجْدُ: يُكْرَهُ. ومنها، يجوزُ إخْراجُ البَهَائمِ مِن غيرِ كراهَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: يُكْرَهُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا يُسْتَحَبُّ إخْراجُها. ونصَرَاه. ومنها، ما قالَه ابنُ عَقِيل، والآمِدِىُّ: إنَّه يؤْمَرُ سادةُ العَبِيدِ بإِخْراجِ عبيدِهم وإمائِهم، ولا يجِبُ. قال في «الفُروعِ» : ومُرادُه مع أمْنِ الفِتْنَةِ.
قوله: وإنْ خرَج أهْلُ الذمَّةِ يُمْنَعُوا، ولم يَخْتَلِطوا بالمُسْلِمين. وهذا بلا