فَيُصَلِّى بِهِمْ، ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً، يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ثم يخْطُبُ خُطْبةً واحِدةً. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وعنه، يخْطُبُ خُطْبَتَيْن. قال ابنُ هُبَيْرَةَ في «الإِفْصَاحِ» [1] : اخْتارَها الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ. قلتُ: الخِرَقِىُّ قال: ثم يخْطُبُ. فكلامُه مُحْتَمِلٌ.
فائدة: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا صعِد المِنْبَرَ، واسْتقْبَلَ النَّاسَ، يجْلِسُ جَلْسَةَ الاسْتِراحةِ. جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» ، و «الحاوِيَيْن» . قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : يجْلِسُ في الأصحِّ. وهو ظاهرُ كلامِه. ثم يقومُ يخْطُبُ. انتهى. وقيل: لا يجْلِسُ. وأطْلقَهما ابنُ تَميمٍ.