ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقط. واعْتَبَرَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، المَصْلَحَةَ في ذلك. وأمَّا مَن جهَر بالمَعْصِيَةِ مُطْلَقًا مع بَقاءِ إسْلامِه، فهل يُسَنُّ هجْرُه؟ وهو الصَّحيحُ. قدَّمه ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ [1] فى «آدَابِهِ» ، و «الآدَابِ الكُبْرى» ، و «الوُسْطى» لابنِ مُفْلِحٍ، أو يجِبُ إنِ ارْتدَع، أم يجِبُ مُطْلَقًا إلًّا مِنَ السَّلامِ، أو تركُ السَّلامِ فرْضُ كِفايَةٍ، ويُكْرَهُ لبَقِيَّةِ النَّاسِ؟ فيه أوْجُهٌ للأصحابِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» . وترْكُ العِيادَةِ مِنَ الهَجْرِ. الخامسةُ، تُكْرَهُ عِيادَةُ الذِّمِّىِّ. وعنه، تُباحُ. قال في «الرِّعايَةِ» : قلتُ: ويجوزُ الدُّعاءُ له بالبَقاءِ والكثْرَةِ لأجْلِ الجِزْيَةِ. السَّادسةُ، يُحْسِنُ المريضُ ظنَّه بربِّه. قال القاضى: يجِبُ ذلك. قال المَجْدُ: يَنْبَغِى أنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ باللَّهِ تعالى. وتَبِعَه في «مَجْمعِ البَحْرَيْن» . والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُغَلِّبُ رَجاءَه على خوْفِه. وقال في «النَّصِيحَةِ» : يُغَلِّبُ الخوْفَ. ونصَّ أحمدُ، يَنْبَغِى للمُؤْمِنِ أنْ يكونَ رَجاؤُه وخوْفُه واحِدًا. زادَ في روايَةٍ، فأَيُّهما غلَب صاحِبُه هلَك. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هذا هو العَدْلُ. السَّابعةُ، تَرْكُ الدَّواءِ أفْضَلُ. ونصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وغيرِه. واخْتارَ القاضى، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ، وغيرُهم، فِعْلُه أفْضَلُ. وجزَم به في «الإفْصَاحِ» . وقيل: يجِبُ. زادَ
(1) هو محمد بن عبد القوى بن بدران، تقدمت ترجمته في 1/ 18.