وَيُسْتَرُ الْمَيِّتُ عَنِ الْعُيُونِ. وَلَا يَحْضُرُهُ إِلَّا مَنْ يُعِينُ فِى غَسْلِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«شَرْحِه» ، وابنُ الجَوْزِىِّ. انتهى. وهو الذى ذكَره ابنُ هُبَيْرَةَ عنِ الِإمامِ أحمدَ [1] .
وقال الإمامُ أحمدُ: يُعْجِبُنِى أنْ يُغَسِّلَ المَيِّتَ وعليه ثوْبٌ؛ يُدْخِلُ يَدَه مِن تحتِ الثَّوْبِ، فإنْ كان القَمِيصُ ضَيِّقَ الكُمَّيْن، فتَق الدَّخارِيصَ، فإنْ تَعَذَّرَ جَرَّدَه.
قال في «الفُروعِ» : اخْتارَه جماعةٌ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . قال في «البُلْغَةِ» : ولا ينْزِعُ قَميصَه إلَّا أنْ لا يَتَمَكَّنَ، فيَفْتِقَ الكُمَّ، أو رأْسَ الدَّخارِيصِ، أو يُجَرِّدَه ويَسْتُرَ عَوْرَتَه. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ» .
قوله: ويُسْتَرُ الميِّتُ عنِ العُيونِ. فيكونُ تحتَ ستْرٍ، كَسَقْفٍ أو خَيْمَةٍ ونحوِ ذلك. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَل أبو داودَ، يُغَسَّلُ في بَيْتٍ مُظْلِمٍ.
قوله: ولا يَحْضُرُهْ إلَّا مَن يُعِينُ في غَسْلِه. ويُكْرَهُ لغيرِهم الحُضورُ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ: لوَلِيِّه الدُّخولُ عليه كيفَ شاءَ. وما هو ببَعيدٍ.
(1) انظر: الإفصاح، لابن هبيرة 1/ 182.