ـــــــــــــــــــــــــــــ
الغاسِلَ سَتْرُ الشَّرِّ، لا إظْهارُ الخَيْرِ في الأشْهَرِ فيهما. نقَل ابنُ الحَكَمِ، لا يُحَدِّثُ به أحدًا. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنفُ، وأكثرُ الأصحابِ. قال المَجْدُ: والصَّحيحُ، أنَّه واجِبٌ. والتَّحَدُّثُ به حَرامٌ. وقدَّمه في «مَجْمَع البَحْرَيْن» وغيرِه. وقطَع به أبو المَعالِى في «شَرْحِه» وغيرِه. وقيل: لا يجِبُ سَتْرُ ما رآه مِن قَبِيحٍ، بل يُسْتَحَبُّ. واخْتارَه القاضى. وجزَم به ابنُ الجَوْزِىِّ وغيرُه. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ» . وقيل: يجبُ إظْهارُ الحسَنِ. وقال جماعة. مِنَ الأصحابِ: إنْ كان المَيِّتُ معْرُوفًا ببِدْعَةٍ أو قِلةِ دينٍ أو فُحورٍ ونحوِه، فلا بأسَ بإظْهارِ الشَّرِّ عنه، وسَتْرِ الخَيْرِ عنه؛ لتُجْتنَبَ طرِيقتُه. وجزم به في «المُحَرَّرِ» ، و «مَجْمَع البَحْرَيْن» ، و «الكافِى» ، وأبو المعالِى، وابنُ تَميمٍ، وابنُ عَقِيلٍ؛ فقال: لا بأسَ عندِى بإظْهارِ الشَّرِّ عنه؛ لتُحْذَرَ طَرِيقتُه. انتهى. لكنْ هل يُسْتَحَبُّ ذلك أو