ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «التَّلَخيصِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «الحاوِيَيْن» ؛ إحْدَاهما، لا يجبُ القَضاءُ، بل يُسْتَحَبُّ. وهو المذهبُ المنْصوصُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قالَه في «الفرُوعِ» وغيرِه. قلتُ: منهم الخِرَقِىُّ، والقاضى، وأصحابُه، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهم. وجزَم به في «المُحَرِّرِ» ، و «الإِفاداتِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «ناظِمِ المُفْرَداتِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «النَّظْمِ» ،
و «الفائقِ» ، وغيرِهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجِبُ القَضاءُ.
اخْتارَها أبو بَكْرٍ، والآجُرِّىُّ، والحَلْوِانِىُّ، وابنُ عَقِيلٍ. وقال، اخْتارَه شيْخُنا.
وقال: ويقْضِيه بعدَ سلامِه، لا يأْتِى به ثم يتْبَعُ الإِمامَ في أصحِّ الرِّوايتَيْن.
فائدة: يُكْرَهُ لمَن صَلَّى عليها أنْ يُعيدَ الصَّلاةَ مرةً ثانيةً. على الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكْثرُ، ونصَّ عليه. وقيل: يَحْرُمُ. وذكَرَه في «المُنْتَخَبِ» نصًّا. وفى كلامِ القاضي، الكَراهَةُ وعدَمُ الجَوازِ. وقال في «الفُصولِ» : لا يصَلِّيها مرَّتَيْن، كالعِيدِ. وقيل: يصَلِّى ثانيًا. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ في «الفُنونِ» ، والمَجْدُ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. وقال أيضًا في موْضِع آخَرَ: ومَن صَلَّى على الجِنازَةِ، فلا يعيدُها إلاَّ لسَبَبٍ، مثْلَ أنْ يُعيدَ غيرُه الصَّلاةَ فيُعِيدَها معهم، أو يكونَ هو أحقُّ بالإمامَةِ مِنَ الطَّائفَةِ الثَّانيةِ، فيُصَلِّى بهم. وأطْلَقَ في «الوَسِيلَةِ» ،