ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقال القاضى في «المُجَرَّدِ» : مَن حَجَّ نَفْلًا عن غيرِه، وقع عن مَن حَجَّ لعدَمِ إذْنِه.
فائدة: نقَل المَرُّوذِىُّ، إذا دَخَلْتُم المَقابِرَ فاقْرأُوا آيَةَ الكُرْسِىِّ وثَلاثَ مَرَّاتٍ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . ثم قولُوا: اللَّهُمَّ إنَّ فضْلَه لأهْلِ المَقابرِ، يعْنِى، ثَوابَه.
وقال القاضى: لابُدَّ مِن قوْلِه: اللَّهُمَّ إنْ كنتَ أثَبْتَنِى على هذا، فقد جعَلْتُ ثَوابَه، أو ما تَشاءُ منه، لفُلانٍ. لأنَّه قد يتخَلَّفُ فلا يتَحكَّمُ على اللهِ. وقال المَجْدُ: مَنْ سأَلَ الثَّوابَ ثم أهْداه، كَقْولِه: اللَّهُمْ أثِبْنِى على عَمَلِى هذا أحْسَنَ الثَّوابِ، واجْعَلْه لفُلانٍ. كان أحْسَنَ، ولا يَضُرُّ كوْنُه مجْهولًا؛ لأنَّ اللهَ يعْلَمُه. وقيل: يُعْتَبرُ أنْ ينْوِيَه بذلك وقتَ [1] فِعْلِ القُرْبَةِ. وقال الحَلْوَانِىُّ في «التَّبْصِرَةِ» : يُعْتَبَرُ أنْ ينْوِيَه بذلك قبلَ فِعْلِ القُرْبَةِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ في «مُفْرَداتِه» : يُشْتَرَطُ أنْ تتقَدَّمَه نِيَّةُ ذلك أو تُقارِنَه. قال في «الفُروعِ» : فإنْ أرادُوا أنَّه يُشْتَرَطُ للإهْداءِ ونقْلِ
(1) فى أ: «قبل» .