ويُسْتَحَبُّ أَنْ يُصْلَحَ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامٌ يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُصْلِحُونَ هُمْ طَعَامًا لِلنَّاسِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القاضى: لا تُعْرَفُ رِوايَةٌ بالفَرْقِ بينَ الحَىِّ والمَيِّتِ. قال المَجْدُ: هذا أصحُّ. قال في «الفائقِ» : هذا أظْهَرُ الوَجْهَيْن. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقيل: لا ينْتَفِعُ بذلك الحَىُّ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . وجزَم المُصَنِّفُ وغيرُه، في حَجِّ النَّفْلِ عنِ الحَىِّ، لا ينْفَعُه. ولم يَسْتَدِلَّ له. وقال ابنُ عَقِيلٍ في «المُفْرَداتِ» : القِراءةُ ونحوُها لا تصِلُ إلى الحَىِّ.
قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ يُصْلَحَ لأهْلِ الميِّتِ طَعامٌ يُبْعَثُ به إليهم. بلا نِزاعٍ. وزادَ المَجْدُ وغيرُه: ويكونُ ذلك ثلاَثةَ أيَّام. وقال: إنَّما يُسْتَحَبُّ إذا قُصِدَ أهْلُ المَيِّتِ. فأمَّا لِمَا يَجْتَمِعُ عندَهم، فيُكْرَهُ؛ للمُساعدَةِ على المَكْرُوهِ. انتهى.