ـــــــــــــــــــــــــــــ
بلا نِزاع. الثَّالثةُ، لو تعَلَّقَ بعَبْدِ تجارَةٍ أرْشُ جِنايَةٍ، منَع الزَّكاةَ في قِيمَتِه؛ لأنَّه وجَب جَبْرًا لا مُواساةً، بخِلافِ الزَّكاةِ. وجعَلَه بعضُهم كالدَّيْنِ؛ منهم صاحِبُ «الفُروعِ» في «حَواشِيه» . الرَّابعةُ، لو كان له عَرَضُ قُنْيَةٍ يُياعُ لو أفْلَسَ يَفِى بما عليه من الدَّيْنِ، جُعِلَ في مُقابلَةِ ما عليه مِنَ الدَّيْنِ، وزكَّى ما معه مِنَ المالِ، على إحْدَى الروايتَيْن. قال القاضى: هذا قِياسُ المذهبِ. ونصَرَه أبو المَعالِى، اعْتِبارًا بما فيه الحظُّ للمَساكِين. وعنه، يُجْعَلُ في مقابلَةِ ما معه ولا يُزَكِّيه. صحَّحَه ابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الحَواشِى» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ، و «شَرْحِ المَجْدِ» ، و «الفائقِ» . ويَنْبَنِى على هذا الخِلافِ، ما إذا كان بيَدِه ألْفٌ، وله ألْفٌ دَيْنًا على مَلئٍ، وعليه مِثْلُها؛ فإنَّه يزَكِّى ما معه على الأُولَى لا الثَّانيةِ. قالَه في «الفُروعِ» . وقدَّم في «الفائقِ» ، و «الرعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» هنا، جَعْلَ الدَّيْن مُقابِلًا لما في يَدِه. وقالوا: نصَّ عليه. ثم قالوا: أو قيلَ: مُقابِلًا للدَّيْنِ. الخامسةُ، لو كان