فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأصحابِ سِوَى النَّصِّ السَّابِقِ. انتهى.

قوله: فإنْ كان عليه دَيْنٌ اقْتَسَموا بالحِصَص. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. ونقَل عبدُ اللهِ، يُبْدأُ بالدَّيْنِ. وذكَره جماعةٌ قوْلًا؛ منهم ابنُ تَميمٍ، و «الفائقِ» ، وغيرُهما، كتَقْديمِه بالرَّهْنِيَّةِ. وقيل: تُقدَّمُ الزَّكاةُ. واخْتارَه القاضى في «المُجَرَّدِ» ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ» وغيرُهما. قال المَجْدُ: تُقَدَّمُ الزَّكاةُ، كبَقاءِ المالِ الزَّكَوِىِّ. فجَعَلَه أصْلًا. وذكَرَه بعضُهم مِن تَتِمَّةِ القَوْلِ. وحكَى ابنُ تَميم وَجْهًا؛ تُقدَّمُ الزَّكاةُ، ولو عُلِّقَتْ بالذِّمَّةِ. وقال: هو أوْلَى. وقالَه المَجْدُ قبلَه. وقيل: إنْ تَعَلَّقَتِ الزَّكاةُ بالعَينِ، قُدِّمَتْ، وإلَّا فلا. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : قُلتُ: إنْ تَعَلَّقَتِ الزَّكاةُ بالذِّمَّةِ تَحاصَّا، وإلاَّ فلا، بل يُقَدَّم دَيْنُ الآدَمِيِّ. ويأْتِى بعضُ ذلك في آخِرِ كتابِ الوَصايا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو كان المالِكُ حيًّا وأفْلَسَ، فصَرَّح المَجْدُ في «شَرْحِه» ، أنَّ الزَّكاةَ تُقدَّم حتى في حالِ الحَجْرِ. وقال: سواءٌ قُلْنا: تتعَلَّقُ الزَّكاةُ بالعَيْنِ أو بالذِّمَّةِ. إذا كان النِّصابُ باقِيًا. قال في «القَواعِدِ» : وهو ظاهِرُ كلامِ القاضى، والأَكْثَرِين. وظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، في رِوايَةِ ابنِ القاسِمِ، تقْديمُ الدَّيْنِ على الزَّكاةِ. الثَّانيةُ، دُيونُ اللهِ كلُّها سواءٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت