فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بمَعْنَى المَكانِ. فإذا حَمَلْنا أحَدَهما على المَصْدَرِ، زالَ التَّكْرارُ. وحصَل به اتِّحادُ الرَّاعِى والمَشْرَبِ. انتهى. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِى» [1] : يَحْتَمِلُ أنَّ الخِرَقِىَّ أرادَ بالمَرْعَى الرَّاعِىَ؛ ليكونَ مُوافِقًا لقَوْلِ أحمدَ، ولكوْنِ المَرْعَى هو المَسْرَحُ. انتهى. وأمَّا المَشْرَبُ؛ فهو مَكان الشُرْبِ فقط. وهو الصَّحيحُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقيلَ: موْضِعُ الشُرْبِ، وما يحْتاجُ إليه مِن حَوْضٍ ونحوِه. وبه قطَع ابنُ تميمٍ، و «الرعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . وأمَّا المَحْلَبُ؛ فهو موْضِعُ الحَلْبِ. على الصَّحيحِ، وعليه الأكثرُ. وقيلَ: مَوْضِعُ المَحَلْبِ وآنِيَتُه. وبه جزَم ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرُهم.

تنبيه: لا يُشْترطُ خَلْطُ اللَّبَنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، بل مَنَعُوا مِن خَلْطِه وحرَّمُوه. وقالوا: هو رِبًا. وقيلَ: يُشْتَرَطُ خَلْطُه. وقالَه القاضى في «شَرْحِه الصَّغيرِ» . وِأمَّا الرَّاعِى، فَمَعْروفٌ. ومَعْنَى الاشْتِراكِ فيه، أنْ لا يَرْعَى أحَدَ المالَيْن دونَ الآخرِ. وكذا لو كان راعِيان فأكثرُ. قال في «الرِّعايَةِ» : ولا يَرْعَى غيرَ مالِ الشَّرِكةِ. وأمَّا الفَحْلُ، فمَعْروفٌ. ومَعْنَى الاشْتِراكِ فيه، أنْ لا تكونَ فُحُولَةُ أحَدِ المالَيْن لا يطْرُقُ المالَ الآخَرَ. قال في «الرِّعايَةِ» : ولا يَنْزُو على غيرِ مالِ الشَّرِكةِ. وأمَّا المَرْعَى؛ فهو موْضِعُ الرَّعْىِ ووَقْتُه ة قالَه في «الرِّعايَةِ» . وتقدَّم كلامُ المُصَنِّفِ والمَجْدِ وغيرِهما، أنَّ المَرْعَى هو المَسْرَحُ.

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الخُلْطَةِ. فإنْ كانتْ خُلْطَةَ

(1) انظر: المغنى 53/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت