ـــــــــــــــــــــــــــــ
القاضى في «التَّعْليقِ» ، وأبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» ، وابنُ الْجَوْزِىِّ في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» : هذا أصح الرِّوايتَيْن. قال القاضى في «الرِّوايتَيْن» : هذا الأَشْبَهُ بالمذهب. وعنه، أنه يُعْتَبَرُ نِصابُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ والكَرْمِ رُطَبًا. اخْتارَه أبو بَكْرٍ الخَلَّالُ، وأبو بَكْرٍ عبدُ العَزيزِ في «خِلافِه» ، والقَاضِى، وأصحابُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذه الروايةُ أنَصُّ عنه. وهى مِنَ المُفْرَداتِ.
وقوله: ثم يُوخَذُ عُشْرُه يابِسًا. يعْنِى، على الرِّوايَةِ الثَّانيةِ. وقولُه: عُشْرُه. يعْنِى، عُشْرَ الرُّطَبِ. فظاهِرُه، أنَّه يأْخُذُ منه إذا يَبِسَ بمِقْدارِ عُشْرِ رُطَبه. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، وقال: نصَّ عليه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ. نَقَل الأَثْرَمُ، أنَّه قيلَ لأحمدَ: خَرَص عليه مِائَةَ وَسَقٍ رُطَبًا، يُعْطِه عَشَرَةَ أوْسُقٍ تَمْرًا؟ قال: نعم، على ظاهرِ الحديثِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّه لا يأْخُذُ إلَّا عُشْرَ يابِسِه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ، ورَدَّ الأوَّلَ. وقدَّمه في «الفُروعِ» .