ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلتُ: وهو بعيدٌ في حَقِّ الجارِيَة. وقال ابنُ عَقِيلٍ: هو كالوَشْمِ. وقيل: يحرُمُ على الذَّكَرِ. وقال في «الفُصولِ» : يُفَسَّقُ به في الذَّكَرِ، وفي النِّساءِ يَحْتَمِلُ المَنْعَ وَلَم يذْكُرْ غيرَه. ويحرُمُ نَمْصٌ، ووَشْرٌ، ووَشْمٌ، على الصَّحيحِ من المذهبِ. وقيل: لا يَحْرُمُ. ويحْرُمُ وَصْلُ شَعَرٍ بشَعَرٍ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: يجوزُ مع الكراهَةِ. جزَم به في «المُسْتَوْعِب» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الحاويَين» ، و «الرِّعايَة الصُّغْرى» ، وغيرهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين» . قيل: يجوزُ بإذْنِ الزَّوْجِ. وفي تحْريمِ نَظَرِ شَعَرِ أجْنَبِيَّةٍ، زادَ في «التَّلْخيصِ» ، ولو كان بائِنًا. وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، و «الفُروعِ» ، و «ابن تَمَيمٍ» ، و «التَّلْخيصِ» . وظاهرُ كلامِ أبي الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» الجوازُ. ذكَرَهُ عنه ابنُ رَجَبٍ. وقيل: لا يجْرُمُ مُطْلقًا. ويحرُمُ وَصْلُه بشَعَرِ بَهِيمَةٍ. وقيل: يُكْرَهُ. وهو ظاهرُ كلامِه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الحاويَين» ، وغيرهم. وظاهرُ ما قدَّمه في «الرِّعايَةِ» . وأطْلَقَهما في «الفُروع» . فعلى القوْلِ بتَجْريمِ وصْلِ الشَّعَرِ، في صِحَّةِ الصَّلاةِ معه وَجْهان؛ الأوَّلُ، الصِّحَّةُ. وجزَمَ به في «الفُصُولِ» ، فيما إذا وَصَلَتْه بشَعَرِ ذِمِّيَّةٍ. ولو قُلْنا: يَنْجُسُ الآدَمِيُّ بالموْتِ. وقيل: تصِحُّ ولو كان نَجِسًا. حكَاه في «الرِّعايَة» . وتَبِعَه في «الفُروعِ» . قلتُ: وفيه نظرٌ ظاهرٌ. ولا بأْسَ بالقَرَامِلِ، وترْكُها أفْضَلُ. وعنه، هي كالوَصْلِ بالشَّعَرِ إنْ أَشْبَهَهُ، كصُوفٍ. وقيل: يُكْرَهُ. ولا بأْسَ بما يُحْتاجُ إليه لشَدِّ الشَّعَرِ. وأباحَ ابنُ الجَوْزِيِّ النَّمْصَ وحدَه، وحمَلَ النَّهْيَ على التَّدْليسِ، أو أنَّه شِعارُ الفاجِرَاتِ. وفي «الغُنْيَيةِ» وَجْهٌ؛ يجوزُ النَّمْصُ بطَلَبِ