ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوْلًا. وإنْ كان عن نومِ اللَّيلِ، فأطْلَقَ المُصَنِّفُ في وُجوبِ غَسْلِهما رِوايتَينِ، وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِب» ، و «الكافِي» ، و «التَّلْخِيص» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الفائقِ» ، وابنُ تميمٍ، وابنُ رَزينٍ، وابنُ عُبَيدان، والزَّرْكَشِيُّ، في «شُروحِهم» ؛ إحْدَاهما، يجبُ غَسْلُهما. وهو المذهبُ. جزَم به في «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، و «الإفاداتِ» ، و «نَظْم المُفْرَدات» ، وغيرهم. قال في «الفُروعِ» ، و «الخُلاصَةِ» : ويجِبُ على الأصَحِّ. واخْتارَه أبو بَكرٍ، وأكْثَرُ الأصحاب. قاله ابُن عُبَيدان. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه أبو بكْرٍ، والقاضي، وعامة أصحابه، بل وأكثرُ الأصحابِ. واخْتارَه أيضًا ابنُ حامِدٍ، وأحمدُ بنُ جَعْفَرٍ المُنَادِي [1] . وهو من مُفْرَداتِ المذهب. والرِّوايةُ الثَّانية، لا يجبُ غَسْلُهما، بل يُسْتَحَبُّ. وجزَم به «الخِرَقِيِّ» ،
(1) أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد بن المنادي، أبو الحسين، صنف كتبا كثيرة، ولد سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة. طبقات الحنابلة 2/ 3.