وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِن المذهب، وعليه الأصحابُ. وقال في «الرِّعايَةِ» : إدارَةُ الماءِ في الفَمِ كلِّه أو أَكْثَرِه. فزادَ، أَكْثَرِه. ولا يَجْعَلُه وجوبًا. والمُبالغَةُ في الاسْتِنْشاقِ جَذْبُ الماءِ بالنَّفَسِ إلى أقْصَى الأنْفِ، على الصَّحِيح مِن المذهب. وعليه الأصحابُ. وقال في «الرِّعايَةِ» : أو أَكْثَرِه. كما قال في المَضْمَضَةِ. ولا يَجْعَلُه سَعُوطًا. قال المُصَنِّفُ ومَنْ تابَعَه: لا تجبُ الإِدارَةُ في جميعِ الفَمِ، ولا الاتِّصالُ إلى جميعِ باطِنِ الأنْفِ. والثَّانيةُ، لا يكْفِي وَضْعُ الماءِ في فَمِه مِن غيرِ إدارَته. قاله في «المُبْهِجِ» ، واقْتَصَرَ عليه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الفائقِ» . وجزَم به في «الرِّعايَةِ» ، و «شَرْحِ ابنِ عُبَيدان» ، وغيرهما. وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ. وقيل: يكْفِي. قال في «المُطْلِع» : المَضْمَضَةُ في الشَّرْعِ، وَضْعُ الماءِ في فِيه، وإنْ لم يُحَرِّكْه. قال الزَّرْكَشِي: وليس بشيءٍ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» .
قوله: إلَّا أنْ يكونَ صًائِمًا. يعني فلا تكونُ المُبالغَةُ سُنَّةً، بل تُكْرَهُ، على الصَّحِيحِ مِن المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحاب. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقال أبو الفَرَجِ: تَحْرُمُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ويَنْبِغي أنْ يُقَيَّدَ قُوْلُه بصَوْمِ الفَرْضِ.
قوله: وتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ. إنْ كَانت خَفِيفَةً وجَبَ غَسْلُها، وإنْ كانت كَثيِفَةً، وهو مُرادُ المُصَنِّفِ، فالصَّحيحُ مِن المذهب، وعليه جماهيرُ الأصْحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، اسْتِحْبابُ تَخلِيلِها. وقيل: لا يُسْتَحَبُّ كالتَّيَمُّمِ. قال في «الرِّعَايَةِ» : وهو بعيدٌ للأَثَرِ. وهو كما قال. وقيل: يجب التَّخْلِيلُ. ذكَرَه ابنُ عَبْدوسٍ المُتَقدِّمُ.
فائدتان؛ إحْدَاهما، شَعَرُ غيرِ اللِّحْيَةِ؛ كالحاجِبَينِ، والشَّارِبِ؛ والعَنْفَقَةِ،