فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 14346

وإذا أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِه في إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَأَخْرَجَاهَا مَعًا، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ صَاحِبِه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: وإذا أذِنَ كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَين لصاحِبِه في إخْراجِ زَكاتِه فأخْرَجاها مَعًا، ضَمِنَ كلُّ وَاحِدٍ نصِيبَ صَاحِبِه. هذا المذهبُ، وعليه جاهيرُ الأصحابِ، وقدَّمُوه؛ لأنَّه انْعَزَلَ حُكْمًا، لأنَّه لم يَبْقَ على المُوَكِّلِ زَكَاةٌ، كما لو علِمَ ثم نَسِىَ. والعَزْلُ حُكْمًا يَسْتَوى فيه العِلْمُ وعدَمُه؛ بدَليلِ ما لو وَكلَه في بَيْعِ عَبْدٍ، فباعَه الموَكَّلُ أو أعْتَقَه. وزادَ في «شَرْحِ المُحَرَّرِ» ، أو جُهِلَ السَّبْقُ. قال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ: وهو غريبٌ حسَنٌ. وقيلَ: لا يضْمَنُ مَن لم يَعْلمْ بإخْرَاجِ صاحِبِه، بِناءً على أنَّ الوَكِيلَ لا يَنْعَزِلُ قبلَ العِلْمِ. وقيلَ: لا يَضمَنُ، وإنْ قُلْنا: يَنْعَزِلُ قبلَ العِلْمِ. لأنَّه غَرَّه، كما لو وَكَّلَه في قَضَاءِ دَيْنً، فقَضاه بعدَ قَضاءِ المُوَكِّلِ ولم يَعْلَمْ. اخْتارَه المُصَنِّفُ. وفرَّقَ المَجْدُ في «شَرْحِه» بينَهما، بأنه لم يُفَوِّتْ حَقَّ المالِك بدَفْعِه؛ إذْ له الرُّجوعُ على القابِضِ. وقال في «الرِّعايَةِ» : ضَمِنَ كلُّ واحدٍ منهما حَقَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت