ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّه كالمعْدومِ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويحْتَمِلُ أنْ لا تجِبَ. واخْتارَه بعضُ الأصحابِ كالنَّفَقَةِ. قال ابنُ تَميمٍ: وإنْ أعْسَرَ زَوْجُ الأمَةِ، فهل تجِبُ على سيِّدِها؟ على وجْهَيْن. فعلى هذا الوَجْهِ الثَّانِى، هل تبْقَى في ذِمَّتِه كالنَّفَقَةِ، أم لا كفِطْرَةِ نَفْسِه؟ يتوجَّهُ احْتِمالان. قالَه في «الفُروعِ» . قلتُ: الأُوْلَى السُّقُوطُ، وهو كالصَّريحِ في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . وعلى المذهبِ، هَل ترجِعُ الْحُرَّةُ والسَّيِّدُ إذا أخْرَجا على الزَّوْجِ إذا أَيْسَرَ كالنَّفَقَةِ، أم لا كفِطْرَةِ القَريبِ؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وصاحِبُ «الفُروعِ» ، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ» ، و «الحاوِيَيْن» ؛ أحدُهما، يَرْجِعان عليه. قال في «الرِّعايتَيْن» ، في الحُرَّةِ: تَرْجِعُ عليه في الأَقْيَسِ إذا أيْسَرَ بالنَّفَقَةِ. وقال في مسْألَةِ السَّيِّدِ: يرجِعُ على الزَّوْجِ الحُرِّ في وَجْهٍ. والوَجْهُ الثَّانى، لا يَرْجعان عليه إذا أَيْسَرَ. وهو ظاهرُ بَحْثِهِ في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . ومأْخَذُ الوَجْهَين، أنَّ مَن وجَبَتْ عليه فِطْرَةُ غيرِه، هل تجِبُ عليه بطَريقِ التَّحَمُّلِ عن ذلك الغيرِ، أو بطَريقِ الأصالَةِ؟ فيه وَجْهان للأصحابِ. قال في «الفائقِ» : ومَن كانتْ نفَقَتُه على غيرِه، ففِطْرَتُه عليه. وهل يكونُ مُتَحَمِّلًا، أو أصِيلًا؟ على وَجْهَين. وكذا قال ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ. وقال: والأشْهَرُ أنَّه مُتَحَمِّلٌ غيرُ أصيل. قال في «التَّلْخِيصِ» : ظاهِرُ كلامِ أصحابِنا، أنَّه يكونُ مُتَحَمِّلًا،