فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 14346

وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الْفِطْرَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُطَالَبًا بِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السَّيِّدُ مالًا، وقُلْنا: يَمْلِكُه. ففِطْرَتُه عليه ممَّا في يَدِه، فيُخْرِجُ العَبْدُ عن عَبْدِه ممَّا في يَدِه. وقيلَ: بل تسْقُطُ لتَزَلْزُلِ مِلْكِه ونقْصِه. قال في «الرِّعايَةِ» : وعلى الوُجوبِ إنْ أخْرَجَها بلا إذْنِ سيِّدِه، أجْزَأَتْ. قلتُ: لا تُجْزِئُه. وقيلَ: فِطْرَته عليه ممَّا في يَدِه، فإنْ تعَذَّرَ كَسْبُه، فعلى سيِّدِه. انتهى.

قوله: ولا يَمْنَعُ الدَّينُ وُجُوبَ الفِطْرَةِ، إلَّا أنْ يَكُونَ مُطالَبًا به. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وصاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُهما: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ المَجْزُومُ به عندَ الشَّيْخَين وغيرِهما. وجزَم به الخِرَقىُّ، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِى» ، وصاحِبُ «الشَّرْحِ» ، و «الإِفاداتِ» ، و «المُنْتَخَبِ» ، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ» وغيرُهم. وعنه، يَمْنَعُ، سواءٌ كان مُطالَبًا به أوْ لا. وقالَه أبو الخَطَّابِ. وعنه، لا يَمْنَعُ مُطْلَقًا. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وجزَم به ابنُ البَنَّا في «العُقُودِ» . وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الفائقِ» ، وجعَل الأوَّلَ اخْتِيارَ المصَنفِ. وأطْلَقهُنَّ في «الحاوِيَيْن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت