ـــــــــــــــــــــــــــــ
أُضْحِيَةٍ، جازَ على اخْتِلافِ الرِّوايَتَيْن. وقال في «الرِّعايَةِ» : ويجوزُ تَوْكيلُ الذِّمِّىِّ في إخْراجِ الزَّكاةِ إذا نوَى المُوَكِّلُ، وكَفَتْ نِيَّتُه، وإلَّا فلا. انتهى. قلتُ: وهو قوِىٌّ. الثَّالثةُ، لو قال شخْصٌ لآخَرَ: أخْرِجْ عنِّى زَكاتِى مِن مالِكَ. ففَعَل، أجْزَأَ عنِ الآمِرِ. نصَّ عليه في الكَفَّارَةِ. وجزَم به جماعَةٌ، منهم المُصَنِّفُ في الزَّكاةِ. واقْتَصر عليه في «الفُروعِ» . قال في «الرِّعايَةِ» ، بعدَ ذِكْرِ النَّصِّ: وألْحَقَ الأصحابُ بها الزَّكاةَ في ذلك. الرَّابعةُ، لو وَكَّلَه في إخْراجِ زَكاتِه، ودفَع إليه مَالًا، وقال: تصَدَّقْ به. ولم يَنْوِ الزَّكاةَ، فأَخْرَجَها الوَكِيلُ مِنَ المالِ الذى دفَعَه إليه، ونَواهَا زَكاةً، فقِيلَ: لا تُجْزِئُه؛ لأنَّه خَصَّه بما يَقْتَضِى النَّفْلَ. وقيلَ: تُجْزِئُه؛ لأنَّ الزَّكاةَ صَدَقَةٌ. قلتُ: وهو أوْلَى. وقد سمَّى اللَّه الزَّكاةَ صَدَقَةً. وأطْلقَهما في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايَةِ» ، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ» . ولو قال: تَصَدَّقْ به نَفْلًا، أو عن كفَّارَتى. ثم نوَى الزَّكاةَ به قبلَ أنْ يتَصَدَّقَ، أجْزَأَ عنها؛ لأنَّ دَفْعَ وَكِيلِه كدَفْعِه، فكَأنَّه نوَى الزَّكاةَ، ثم دفَع بنَفْسِه. قالَه المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وعلَّلَه بذلك. وجزَم به في «الرِّعايَةِ» ، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَمِيمٍ» . وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وقال: وظاهرُ كلامِ غيرِ المَجْدِ، لا يُجْزِئُ؛ لاعْتِبارِهم النِّيَّةَ عندَ التَّوْكيلِ. الخامِسَةُ، في صِحَّةِ تَوْكِيلِ المُمَيِّزِ في دَفْعِ الزَّكاةِ وَجْهان، ذكَرَهما في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» . وأطْلَقَهُما هو وصاحِبُ «الفُروعِ» . قلتُ: الأُوْلَى الصِّحَّةُ؛ لأنَّه أهْلٌ للعِبَادَةِ. السَّادسَةُ، لو أخْرَجَ شَخْصٌ مِن مالِه زَكاةً عن حَىٍّ بإذْنِه، صَحَّ، وإلَّا فلا. قال في «الرِّعايَةِ» : قلتُ: فإنْ نوَى الرُّجوعَ بها، رجَع في قِيَاسِ المذهبِ. السَّابعةُ، لو أخْرَجَها مِن مالِ مَن هى عليه بلا إذْنِه، وقُلْنا: يصِحُّ تَصَرُّفُ الفُضُولِىِّ مَوْقُوفًا على الإِجازَةِ. فأَجازَه رَبُّه، كَفَتْه، كما لو أَذِنَ له، وإلَّا فلا. قال في «الرِّعايَةِ» : وقلتُ: إنْ