الْخَامِسُ، الرِّقَابُ؛ وَهُمُ الْمُكَاتَبُونَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الخامسُ، الرِّقابُ؛ وهمُ المُكاتَبُون. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّ المُكاتَبِين مِنَ الرِّقابِ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: لا يخْتَلِفُ المذهبُ في ذلك. وعنه، الرِّقابُ عَبِيدٌ يُشْتَرَوْن ويُعْتَقُون مِنَ الزَّكاةِ لا غيرُ. فلا تُصْرَفُ إلى مُكاتَبٍ، ولا يُفَكُّ بها أسِير ولا غيرُه، سِوَى ما ذكَر.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: الرِّقابُ؛ وهمُ المُكَاتَبُون. أنَّه لا يجوزُ دَفْعُها إلى مَن عُلِّقَ عِتْقُه بمَجئِ المالِ. وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ» . وقال جماعَةٌ: هم كالمُكاتَبِين فيُعْطَوْن. وجزَم به في «المُبْهِجِ» ، و «الإيضاحِ» ، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ» . وظاهِرُ كلامِه أيضًا، جَوازُ أخْذِ المُكاتَبِ قبلَ حُلولِ نجْمٍ. وهو صَحِيحٌ، وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أشْهَر القَوْلَيْن. [وقطَع به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» وغيرِهم] [1] . وقيلَ: لا يأْخُذُ إلَّا إذا
(1) زيادة من: ش.