فهرس الكتاب

الصفحة 3424 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا تُوخَذُ منه. ذكَرَه القاضى. وقال القاضى في مَوْضِعٍ مِن كلامِه، والمُصَنِّفُ في «الكافِى» ، والمَجْدُ في «شَرْحِه» : إذا اجْتَمعَ الغُرْمُ والفَقْرُ في مَوْضِعٍ واحدٍ، أخَذ بهما، فإنْ أُعْطِىَ للفَقْرِ، فله صَرْفُه في الدِّينِ، وإنْ أُعْطِىَ للغُرْمِ، لم يَصْرِفْه في غيرِه. وقاعِدَةُ المذهبِ في ذلك، أنَّ مَن أخَذ بسَبَبٍ يَسْتَقِرُّ الأخْذُ به، وهو الفَقْرُ، والمَسْكنَةُ، والعِمالَةُ، والتَّأْليفُ، صرَفَه فيما شاءَ كسائِر مالِه، وإنْ كان بسَبَبٍ لا يَسْتَقِرُّ الأخْذُ به، لم يَصْرِفْه إلَّا فيما أخَذَه له خاصَّةً؛ لعدَمِ ثُبوتِ مِلْكِه عليه مِن كلِّ وَجْهٍ، ولهذا يُسْتَردُّ منه إذا أُبْرِئ، أو لم يَغْزُ. قالَه المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وتَبِعَه صاحِبُ «الفُروعِ» . وأمَّا إذا فضَل مع المُكاتَبِ شئٌ، فجزَم المُصَنِّفُ، أنَّه يرُدُّه، وهو المذهبُ، جزَم به في «الكافِى» ، و «الوَجيزِ» ، و «الإفادَاتِ» ، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» ، و «إدْراكِ الغايَة» ، وغيرِهم. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : هذا المذهبُ، وقدَّمه في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» ، و «النَّظْمِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، وصحَّحَه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الكَبِيرِ» . والوَجْهُ الثَّانِى، يأْخذُون أخْذًا مُسْتَقِرًّا. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ كما قال المُصَنِّفُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت