ـــــــــــــــــــــــــــــ
تُسَنُّ له الطَّهارَةُ، وليس الأمْرُ كذلك، وإنَّما الرَّوايتان في التَّجْديدِ، وأمَّا ما تُسَنُّ له الطَّهارَةُ؛ ففيه وجَهْان مُخَرَّجان على الرِّوايتَين في التَّجْديدِ، صرَّحَ بذلك المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ، وكذلك غيرُه مِن الأصحابِ. انتهى، وقال في «مَجْمَعِ البَحْرَين» : في الكلِّ رِوايتان. وقيل: وَجْهان. قلتُ: وممَّنْ ذكرَ الرِّوايتَين، فيما إذا نَوَى ما تُسَنُّ له الطَّهارَةُ؛ في [1] «المُذْهَب» ، و «الكافِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الحاويَين» ، و «الفائِقِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرُهم. وممَّن ذكرَ الوَجْهَين؛ القاضي في «الجامِعِ» ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُغْنِي» ، و «التَّلْخِيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «ابنُ تَميمٍ» ، و «ابنُ عُبَيدان» ، وغيرهم.
فائدتان؛ إحْدَاهما، لو نوَى رفْعَ الحدَثِ وإزالهَ النَّجاسَةِ، أو التَّبَرُّدَ، أو تعْليمَ غيرِه، ارْتَفَعَ حَدَثُه، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ: إذا نَوَى النَّجاسَةَ مع الحدَثِ، لم يُجْزِه. وتقدَّم ذلك. الثَّانية، الصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يُسَنُّ تجْديدُ الوضوءِ لكلِّ صلاةٍ. وعنه، لا يُسَنُّ، كما لو لم يُصَلِّ بينهما. قاله في «الفُروعِ» . ويتَوَجَّه احْتِمالٌ، كما لو لم يفْعَلْ ما يُسْتَحَبُّ له الوضوءُ، وكَتَيَمُّم وكغُسْلٍ، خِلافًا للشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، في «شَرْحِ العُمْدَةِ» في الغُسْلِ. وحُكِي عنه، يُكْرَهُ الوُضوءُ. وقيل: لا يُداومُ عليه.
(1) في: «صاحب» .