ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفِقْهِيَّةِ»: هذا المشْهورُ. وقال ابنُ عُبَيدان: هذا الصَّحْيحُ. قال في «الفائِقِ» : هذا أصَحُّ الوَجْهَين. وصَحَّحَه في «التَّصْحيحِ» . واخْتارَه القاضي. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُسْتَوعِب» [1] . وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «الرِّعايتَين» ، في أحْداثِ الوُضُوءِ. والثَّاني، لا يرْتَفِعُ إلَّا ما نَواه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وجزَم به في «الإِفادَات» . وصَحَّحَه في «النَّظْمِ» . وقدَّمه في «الرِّعايتَين» في مُوجِبَاتِ الغُسْلِ. ورَجَّحَه المَجْدُ فىْ غُسْلِ الجَنَابَةِ والحَيضِ. وَقِيلَ: يَرْتَفِعُ الجَمِيعُ، وإِنْ نَوَى أَنْ لا يَرْتَفِعَ فهو ما نَواه. وقيلَ: لا تجْزِئُ نِيَّةُ الحَيضِ عن الجَنابَةِ، ولا نِيَّةُ الجَنابَةِ عن الحَيضِ، وتُجْزِئُ في غيرِهما نِيَّةُ أحَدِهما عن الآخَرِ. وقيل: تُجْزِئُ نِيَّةُ الحَيضِ عن الجَنابَةِ، ولا تجُزْئِ نِيَّةُ الجَنابَةِ عن الحَيضِ، وما سِوَى ذلك يتَداخَلُ. وقيل: إنْ نَسِيَتِ المرْأَةُ حالها، أجْزَأَها نِيَّةُ أحَدِهما عن الآخَرِ.
تنبيه [2] ؛ ظاهرُ قولِه: وإنِ اجْتَمَعَتْ أحْداثٌ. أنَّه سواءٌ كان اجْتِماعُها معًا أو مُتَفَرِّقَةً إذا كانتْ مُتَنَوِّعَةً. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ تَميمٍ، وابنُ عُبَيدان، وابنُ مُنَجَّى، وصاحِبُ «الفائِقِ» ، و «الحاويَينِ» وغيرُهم. وهو الصَّوابُ. وقيل: يُشْتَرَطُ أنْ يُوجَدا معًا. قال في
(1) في: «المنتخب» .
(2) في زيادة: «تنبيهات، الأول: ظاهر قوله: فينوى بطهارته أحدها. لو نوى -مع ذلك- أنَّ لا يرتفع غير ما نواه، أنه لا يرتفع. وهو الصحيح، وظاهر كلام الأصحاب، وقدمه في الفروع، وقيل: فيه الوجهان اللذان فيما إذا نوى بطهارته أحدهما فقط. الثاني: