فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 14346

وَمَنْ نَوَى قَبْلَ الْفَجْر، ثُمَّ جُنَّ، أَوْ أُغْمِىَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ، لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ. وَإِنْ أَفاقَ جُزْءًا مِنْهُ، صَحَّ صَوْمُهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في «فَتَاوِيه» : يَلْزَمُه إنْقاذُه ولو أفْطَرَ. ويأْتِى في الدِّيَاتِ، أنَّ بعضَهم ذكَرَ في وُجوبِه وَجْهَيْن، وذكَرَ بعضُهم هنا وَجْهَيْن، هل يَلْزَمُه الكفَّارَةُ كالمُرْضِعِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. قال في «التَّلْخيصِ» ، بعدَ أنْ ذكَرَ الفِدْيَةَ على الحامِلِ والمُرْضِعِ؛ للخَوْفِ على جَنِينِهما: وهل يلْحَقُ بذلك مَنِ افْتقَرَ إلى الإِفْطارِ لِإنْقاذِ غَريقٍ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. وجزمَ في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ» بوُجُوبِ الفِدْيَةِ. وقال: لو حصَل له بسَبَبِ إنْقاذِه ضَعْفٌ في نَفْسِه فأفْطَرَ، فلا فِدْيَةَ عليه كالمَريضِ. انتهى. فعلى القَوْلِ بالكفَّارَةِ، هل يرْجِعُ بها على المُنْقَذِ؟ قال في «الرِّعايَةِ» : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. قال في «الفُروعِ» : ويتَوجَّهُ أنَّه كإِنْقاذِه مِنَ الكُفَّارِ، ونفَقَتِه على الآبِقِ. قلتُ: بل أَوْلَى، وأَوْلَى أيضًا مِنَ المُرْضِعِ. وقالُوا: يجِبُ الإِطْعامُ على مَن يَمُونُ الوَلَدَ، على الصَّحيحِ كما تقدَّم.

قوله: ومَن نوَى قبلَ الفَجْرِ، ثمْ جُنَّ، أو أُغْمِىَ عليه جَمِيعَ النَّهارِ، لم يَصِحَّ صَوْمُه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَرَ في «المُسْتَوْعِبِ» ، أنَّ بعضَ الأصحابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت