وَمَنْ نَوَى الإِفْطَارَ، أَفْطَرَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مع اعْتِبارِ التَّعْيِينِ لوجُودِها. قاله في «الفُروعِ» هنا. وقال في كِتابِ الصِّيامِ: ومَن نَواه احْتِياطًا بلا مُسْتَنَدٍ شَرْعِىٍّ، فَبانَ منه، فعنه، لا يُجْزِئُه. وعنه، بلَى. وعنه، يُجزِئُه ولو اعْتَبرَ نِيَّةَ التَّعْيِينِ. وقيلَ: في الِإجْزاءِ وَجْهان. وتأْتِى المَسْألَةُ. انتهى. ومنها، لا شَكَّ مع غَيْمٍ وقَتَرٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، بلَى. قال في «الفائقِ» : وهو المُخْتارُ. قال: بل هو أضْعَفُ، رَدًّا إلى الأصْلِ. ومنها، لو نَوَى الرَّمَضانِيَّةَ عن مُسْتَنَدٍ شَرْعِىٍّ، أجْزأَه، كالمُجْتَهِدِ في الوَقْتِ. ومنها، لو قال: أنا صائمٌ غدًا، إنْ شاءَ الله تعالَى. فإنْ قصَد بالمَشِيئَةِ الشَّكَّ والتَّرَدُّدَ في العَزْمِ والقَصْدِ، فسَدَتْ نِيَّتُه، وإلَّا لم تَفْسُدْ. ذكَرَه القاضِى في «التَّعْليقِ» ، وابنُ عَقيلٍ في «الفُنُونِ» ، واقْتصرَ عليه في «الفُروعِ» ؛ لأنَّه إنَّما قصدَ أنَّ فِعْلَه للصَّوْمِ بمَشِيئَةِ الله وتوْفيقِه وتَيْسيرِه، كما لا يَفْسُدُ الإِيمانُ بقَوْلِه: أنا مُؤْمِنٌ، إنْ شاءَ الله تعالَى. غيرَ مُتَرَدِّدٍ في الحالِ. ثم قال القاضِى: وكذا نقولُ في سائرِ العِبَاداتِ: لا تَفْسُدُ بذِكْرِ المَشِيئةِ في نِيَّتِها. ومنها، لو خطَر بقَلْبِه ليْلًا أنَّه صائِمٌ غدًا، فقد نَوَى. قال في «الرَّوْضَةِ» ، ومَعْناه لغيرِه: الأكْلُ والشُّرْبُ بنِيَّةِ الصَّوْمِ نِيَّة عندَنا. وكذا قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هو حينَ يتَعَشَّى يتَعَشَّى عَشاءَ مَن يُريدُ الصَّوْمَ، ولهذا يُفَرَّقُ بينَ عَشاءِ ليْلَةِ العِيدِ، وعَشاءِ ليَالِى رَمَضانَ.
قوله: ومَن نَوَى الإِفْطَارَ، أفْطَرَ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وزادَ في رِوايَةٍ،