فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يعْنِى، أنَّه إذا فعَل ما تقدَّم ذِكْرُه عامِدًا، ذاكِرًا لصَوْمِه مُخْتارًا، يَفْسُدُ صَوْمُه، وإنْ فعَلَه ناسِيًا أو مُكْرَهًا، سَواء أُكْرِهَ على الفِطْرِ حتى فعَلَه، أو فُعِلَ به، لم يَفْسُدْ. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. ونقَلَه الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ. ونقَلَه الفَضْلُ في الحِجَامَةِ. وذكَرَه ابنُ عَقيلٍ في مُقَدِّماتِ الجِمَاعِ. وذكَرَه الخِرَقِىُّ في الإِمْنَاءِ بقُبْلَةٍ، أو تَكْرارِ نَظَر. وقال في «المُسْتَوْعِبِ» : المُساحَقَةُ كالوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ. وكذا مَنِ اسْتَمْنَى فأنْزَلَ المَنِىَّ. وذكَر أبو الخطَّابِ، أنَّه كالأَكْلِ في النِّسْيانِ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : إنْ فعَل بعضَ ذلك جاهِلًا أو مُكْرَهًا، فلا قَضاءَ في الأصحِّ. وعنه، يُفْطِرُ بحجامَةٍ ناسٍ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ» ؛ لظاهرِ الخَبَرِ. واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ أيضًا، الفِطْرَ بالاسْتِمْناءِ ناسِيًا. وقيل: يُفْطِرُ باسْتِمْناءٍ ناسٍ. قال في «الفُروعِ» : والمُرادُ، ومُقَدِّماتِ الجماعِ. وذكَر في «الرِّعايَةِ» ، الفِطْرَ إنْ أمْنَى بغيرِ مُباشَرَةٍ مُطْلَقًا. وقيل: عامِدًا. أوَ أمْذَى بغيرِ المُباشَرَةِ عامِدًا. وقيل: أو ساهِيًا. وقال في المُكْرَهِ: لا قَضاءَ في الأصحِّ. وقيل: يُفْطِرُ إنْ فعَل بنَفْسِه كالمَريضِ، ولا يُفْطِرُ إنْ فعَلَه غيرُه به، بأنْ صَبَّ في حَلْقِه الماءَ مُكْرَهًا، أو نائِمًا، أو دخَل في فِيهِ ماءُ المَطَرِ.

فوائد؛ إحداها، لو أُوجِرَ [1] المُغْمَى عليه لأجْلِ علاجِه، لم يُفْطِرْ. على

(1) أوجر المريضَ: صب الدواء في حلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت