وَإِنْ جَامَعَ فِى يَوْمَيْنِ وَلَمْ يُكَفِّرْ، فَهَلْ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ أَوْ كفَّارَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. فعلى هذه الرِّوايَةِ، قال في «المُسْتَوْعِبِ» ، وتبِعَه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لا يَلْزَمُه شئٌ مِنَ الأحْكامِ الرَّمَضانِيَّةِ، مِنَ الصَّوْمِ وغيرِه. وتقدَّم ذلك عندَ قوْلِه في كتابِ الصِّيامِ: ومَن رأَى هِلَالَ رَمَضانَ وحدَه، ورُدَّتْ شَهادَتُه.
قوله: وإنْ جامَعَ في يَوْمَيْن ولم يُكَفِّرْ، فهل تَلْزَمُه كَفَّارةٌ أو كَفَّارَتان؟ على وجْهَيْن. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ» ، و «الفُصُولِ» ، و «المُغْنِى» ، و «الهَادِى» ، و «الكَافِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الزَّرْكَشِىِّ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ؛ أحدُهما، يَلْزَمُه كفَّارتان. وهو المذهبُ. وحكَاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ [1] عنِ الإِمامِ أحمدَ رَحِمَه اللهُ، كيَوْمَيْن في رَمَضانَيْن. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضى في «خِلَافِه» ، و «جامِعِه» ، و «رِوَايَتَيْه» ، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ
(1) فى: الاستذكار 10/ 110.