وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً، إِلَّا أنْ يَشْتَرِطَهُ، فَيَجُوزُ. وَعَنْهُ، لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: قوله: ولا يَعُودُ مَريضًا، ولا يَشْهَدُ جِنازَةً. وكذا كلُّ قُرْبَةٍ؛ كزِيارَةٍ، وتَحَمُّلِ شَهادَةٍ وأدائِها، وتَغْسِيلِ مَيِّتٍ، وغيرِه، إلَّا أنْ يشتَرِطَ. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه، نصَّ عليه. قال في «الفُروعِ» : اخْتارَه الأصحابُ. وعنه، له فِعْلُ ذلك كلِّه مِن غيرِ شَرْطٍ. وذكَر التَّرْمِذِىُّ [1] ، وابنُ المُنْذِرِ رِوايَةً عن أحمدَ بالمَنْعِ، مع الاشْتِراطِ أيضًا. فعلى المذهبِ، لا يَقْضِى زمَنَ الخُروجِ إذا نذَر شَهْرًا مُطْلَقًا، في ظاهرِ كلامِ الأصحابِ. قالَه في «الفُروعِ» ، كما لو عيَّنَ الشَّهْرَ. قال المَجْدُ: ولو قَضَاه صار الخُروجُ المُسْتَثْنَى والمَشْرُوطُ في غيرِ الشَّهْرِ.
تنبيه: يُسْتَثْنَى مِن ذلك، لو تعَيَّنَتْ عليه صلاةُ جِنَازَةٍ خارِجَ المَسْجدِ، أو دَفْنُ
(1) فى: كتاب المعتكف يخرج لحاجته أم لا؟، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 4/ 17.