وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْم، وَالْمُنَاظَرَةُ فِيهِ، إِلَّا عِنْدَ أَبِى الْخَطَّابِ، إِذَا قَصَدَ بِهِ الطَّاعَةَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يُسْتَحبُّ له إقْراءُ القُرْآنِ والعِلْمِ، والمُناظَرةُ فيه. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. قالَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدَايَةِ» . قال أبو بَكْرٍ: لا يُقْرِئُ [1] ولا يكْتُبُ الحديثَ، ولا يُجالِسُ العُلَماءَ. وقال أبو الخَطَّابِ: يُسْتَحَبُّ إذا قصَد به الطَّاعَةَ. واخْتارَه المَجْدُ وغيرُه. وذكَر الآمِدِىُّ في اسْتِحْبابِ ذلك رِوايَتَيْن. فعلى المذهبِ، فِعْلُه لذلك أفْضَلُ مِنَ الاعْتِكافِ؛ لتَعدِّى نَفْعِه. قال المَجْدُ: ويَتخرَّجُ على أصْلِنا في كراهَةِ أنْ يَقْضِىَ القاضِى بينَ النَّاسِ وهو مُعْتَكِفٌ،
(1) فى الأصل، ا: «يقرأ» ، وانظر الفروع 3/ 196.