فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

طاعَتُه فيه، وله مَنْعُه مِنَ التَّطَوُّعِ كالجِهَادِ، لكنْ ليس له تحْلِيلُه إذا أحْرَمَ، للُزُومِه بشُروعِه. ويَلْزَمُه طاعَةُ والِدَيْه في غيرِ مَعْصِيَةٍ، ويَحْرُمُ طاعَتُهما فيها. ولو أمَرَه بتَأْخيرِ الصَّلاةِ ليُصَلِّىَ به، أخَّرَها. نصَّ على ذلك كلِّه. قال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: ولو كانَا فاسِقَيْن. وهو ظاهرُ إطْلاقِ الإِمام أحمدَ. وقال الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ: هذا فيما فيه نَفْعٌ لهما، ولا ضرَرَ عليه، فإن شقَّ عليه ولم يَضُرَّه، وَجبَ، وإلَّا فلا. انتهى. وظاهِرُ رِوايَةِ أبي الحَارِثِ وجَعْفَرٍ، لا طاعَةَ لهما إلَّا في البِرِّ. وظاهِرُ رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ، لا طاعَةَ في مَكْرُوهٍ. وظاهِرُ رِوايَةِ جماعَةٍ، لا طاعَةَ لهما في تَرْكِ مُسْتَحَبٍّ. وقال المَجْدُ، وتَبِعَه ابنُ تَميمٍ وغيرُه: لا يجوزُ له مَنْعُ وَلَدِه مِن سُنَّةٍ راتِبَةٍ. وقال أحمدُ في مَن يَتأخَّرُ عنَ الصَّفِّ الأولِ لأجْلَ أبِيه: لا يُعْجِبُنِى، هو يَقْدِرُ يَبَرُّ أباه بغيرِ هذا. وقال في «الغُنْيَةِ» : يجوزُ تَرْكُ النَّوافِلِ لطاعَتِهما، بل الأَفْضَلُ طاعَتُهما. ويأْتِى في مَن يأْمُرُه أحَدُ أبوَيْه بالطَّلاقِ، في كتابِ الطَّلاقِ، وكلامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ في أمْرِه بنِكاحِ مُعَيَّنَةٍ. الرَّابعةُ، ليس لوَلىِّ السَّفِيهِ المُبَذِّرِ مَنْعُه مِن حجِّ الفَرْضِ، ولكنْ يدْفَعُ نفَقتَه إلى ثِقَةٍ ليُنْفِقَ عليه في الطَّريقِ. وإنْ أحْرمَ بنَفْلٍ وزادَتْ نفقَتُه على نفَقةِ الحَجِّ، ولم يَكْتَسِبِ الزَّائِدَ، فقيل: حُكْمُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت