ـــــــــــــــــــــــــــــ
وزاد فقال: تُعْتَبرُ القُدْرَةُ على تحْصِيلِه بصَنْعَةٍ أو مَسْألَةٍ إذا كانتْ عادَتَه. انتهى. وقيل: مَنْ قدَر أن يَمْشِىَ عن مَكَّةَ مسافَةَ القَصْرِ، لَزِمَه الحَجُّ والعُمْرَةُ؛ لأنَّه مُسْتَطِيعٌ، فَيدْخُلُ في الآيَةِ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ» . فعلى المذهبِ، يُسْتَحَبُّ الحَجُّ لمَن أمْكَنَه المَشْىُ والتَّكَسُّبُ بالصَّنْعَةِ، ويُكْرَهُ لمَن له حِرْفةُ المَسْألَةِ. قال أحمدُ: لا أُحِبُّ له ذلك. واخْتلَفَ الأصحابُ في قوْلِ أحمدَ: لا أُحِبُّ كذا. هل هو للتَّحْريمِ أو للكَراهَةِ؟ على وَجْهَيْن. على ما يأتِى في آخرِ الكِتابِ. وعلى المذهبِ في أصْلِ المَسْألَةِ، يُشْتَرطُ الزَّادُ، سَواءٌ قَرُبَتِ المَسافَةُ أو بَعُدَتْ. قال في «الفُروعِ» : والمُرادُ، إنِ احْتاجَ إليه، ولهذا قال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُنونِ» : الحَجُّ بَدَنِيٌّ مَحْضٌ، ولا يجوزُ دَعْوَى أنَّ المالَ شَرْطٌ في وُجوبِه؛ لأنَّ الشَّرْطَ لا يحْصُلُ المَشْرُوطُ دُونَه، وهو المُصَحِّحُ للمَشَرُوطِ، ومَعْلُومٌ أنَّ المَكَّىَّ يَلْزَمُه، ولا مالَ له. انتهى.