ـــــــــــــــــــــــــــــ
به في «الهِدَايَةِ» ، و «والمُسْتَوْعِبِ» . وأطْلَقهما في «الفُروعِ» . وقيلَ: يُسْتَحَبُّ ذِكْرُه فيها أوَّلَ مرَّةٍ. اخْتارَه الآجُرِّيُّ. وحيثُ ذكَرَه، فيسْتَحَبُّ للقَارِنِ ذِكْرُ العُمْرَةِ قبلَ الحَجِّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه؛ فيَقولُ: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وحَجًّا. للحَديثِ المُتَّفَقِ عليه. وقال الآجُرِّىُّ: يذْكُرُ الحَجَّ قبلَ العُمْرَةِ؛ فيَقولُ: لَبَّيْكَ حَجًّا وعُمْرَةً. الثَّالثةُ، لا بأْسَ بالتَّلْبيَةِ في طَوافِ القُدومِ. قالَه الإمامُ أحمدُ وأصحابُه. وحكَى المُصَنِّفُ، عن أبى الخَطَّابِ، لا يُلبِّى؛ لأنَّه مُشْتَغِلٌ بذِكْرٍ يَخُصُّه. فعلى الأوَّلِ، قال الأصحابُ: لا يُظْهِرُ التَّلْبِيَةَ في طَوافِ القُدومِ. قالَه في «الفُروعِ» . وقال في «الهِدَايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلَاصَةِ» ، و «التَّلْخِيصِ» ، وغيرِهم: لا يُسْتَحَبُّ إظْهارُها فيه. ومَعْنَى كلامِ القاضى، يُكْرَهُ إظْهارُها فيه. وصرَّح به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وذكَر في «الرِّعايَةِ» وَجْهًا؛ يُسَن إظْهارُها فيه. وأمَّا في السَّعْىِ بعدَ طَوافِ القُدومِ، فقالَ في «الفُروعِ» : يتَوَجَّهُ أنَّ حُكْمَه كذلك. وهو مُرادُ أصحابِنا. الرَّابعةُ، لا بَأْسَ أنْ يُلَبِّىَ الحَلالُ. ذكرَه المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ وغيرُه، وقال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ احْتِمالٌ، يُكْرَهُ؛ لعدَمِ نَقْلِه. فال: ويتَوَجَّهُ أنَّ الكلامَ في أثْناءِ التَّلْبِيَةِ، ومُخاطَبَتَه، حتى بسَلامٍ ورَدِّه منه، كالأَذانِ. انتهى. قلتُ: قال في «المُذْهَبِ» : [لا يقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بكلامٍ] [1] ، فإنْ سُلِّمَ عليه، رَدَّ وبَنَى.
تنبيه: هذا أحْكامُ فِعْلِ التَّلْبِيَةِ، أمَّا وَقْتُ قَطْعِها، فَيأْتِى في كلامِ المُصَنِّفِ، في آخِرِ بابِ دُخولِ مَكَّةَ، فَلْيُعاوَدْ.
(1) فى ا: «يقطع التلبية» .