وَقَطْعُ الشَّعَرِ وَنَتْفُهُ كَحَلْقهِ، وَشَعَرُ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ وَاحِدٌ. وَعَنْهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمٌ مُفْرَدٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصحابُ. وفى «الفُصُولِ» احْتِمالٌ؛ يجِبُ الضَّمانُ على المُحْرِمِ الحالِقِ.
فائدة: لو طَيَّبَ غيرَه، فحُكْمُه حُكْمُ الحالِقِ، على ما تقدَّم مِنَ الخِلافِ والتَّفْصِيلِ. قلتُ: لو قيلَ بوُجوبِ الفِدْيَةِ على المُطَيِّبِ المُحْرِمِ، لَكانَ مُتَّجهًا؛ لأنَّه في الغالِبِ لا يسْلَمُ مِنَ الرَّائحةِ، بخِلافِ الحَلْقِ. وفى كلامِ بعضِ الأصحابِ، أو أَلْبَسَه غيرُه، فكَالحالِقِ.
قوله: وقَطْعُ الشَّعَرِ ونَتْفُه كحَلْقِه. وكذا قَطْعُ بعضِ الظُّفْرِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وخرَّج ابنُ عَقِيلٍ وَجْهًا، يجِبُ عليه بنِسْبَتِه، كأُنمُلَةِ إصْبَعٍ، وما هو ببَعِيدٍ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وهو احْتِمالٌ لأبِى حَكِيمٍ. ذكَرَه عنه في «المُتْسَوْعِبِ» . وذكَرَه في «الفَائقِ» وغيرِه قوْلًا.